Notice: Function _load_textdomain_just_in_time was called incorrectly. Translation loading for the change-wp-admin-login domain was triggered too early. This is usually an indicator for some code in the plugin or theme running too early. Translations should be loaded at the init action or later. Please see Debugging in WordPress for more information. (This message was added in version 6.7.0.) in /home/elsharkelawst/public_html/wp-includes/functions.php on line 6260
المفكر الاستراتيجي اللواء سمير فرج في حوار خارج الصندوق مع "فاطمة القاضي": * الشرق الأوسط نيوز
20 سبتمبر، 2026

الشرق الأوسط نيوز

آخر الأخبار تعرفونها فقط وحصرياً على الشرق الأوسط نيوز موقع اخباري شامل يدور حول العالم

المفكر الاستراتيجي اللواء سمير فرج في حوار خارج الصندوق مع “فاطمة القاضي”:

تقرير ـ فاطمة القاضي

السيسي نجح في استخدام “سلاح التنافسية” الدولي لصالح مصر.. والعملة المحلية مع “بريكس” طوق نجاة من عباءة الدولار.

في محرابِ الفكرِ الاستراتيجي، وحيثُ تُصاغُ عقائدُ الوعي وتُصانُ ثغورُ الأمنِ القومي.. تقف الدولة المصرية اليوم حائط صد منيعاً في توقيت تموج فيه المنطقة بالتحولات الكبرى، تحت ظلال قيادة سياسية حكيمة ورشيدة يقودها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الذي رسخ بمبادئه الوطنية عقيدة “الدولة القوية” وأعاد صياغة هيبتها الاستراتيجية دولياً، لبناء تحالفات متوازنة تصون السيادة وتحمي مقدرات شعبها العظيم ولأن تفكيك طلاسم هذا المشهد المعقد يحتاج إلى عقول خبرت دهاليز السياسة وأروقة العسكرية المصرية العريقة، حزمتُ قلمي كروائية وصحفية وتوجهتُ إلى مكتب أحد رموز الفكر العسكري في العالم العربي؛ صقر الشؤون المعنوية والمفكر الاستراتيجي القدير، السيد اللواء أركان حرب دكتور / سمير فرج، لفتح ملفين على جانب كبير من الأهمية والخطورة:
أبعاد الحراك المصري-الصيني الأخير، ومعركة عقول حروب الجيل الرابع على خلفية مناقشته لرسالة الدكتوراه التاريخية للواء دكتور ياسر وهبة.

حاورتْهُ: فاطمة القاضي

المحور الأول: “التوازن الدولي الجديد” وكواليس الشراكة المصرية الصينية

فاطمة القاضي: سيادة اللواء، أهلاً بحضرتك في حوار نبحث فيه عن الحقيقة، وشرف عظيم لنا هذا اللقاء.
نستهل حوارنا بزيارة ومغادرة الرئيس الصيني التاريخية للقاهرة؛ حيث طرحت بكين “المبادرة ذات النقاط الأربع” لإقامة بنية أمنية جديدة في الشرق الأوسط . كيف تقرؤون استراتيجية هذه المبادرة، وهل يمكن لمصر وبكين صناعة هذا الهيكل لكسر الهيمنة الأحادية الغربية على ملفات المنطقة؟

اللواء سمير فرج: أهلاً بكِ يا أستاذة فاطمة.
في البداية يجب أن نفهم أن مصر تتبع سياسة استراتيجية متزنة ومتوازنة مع الجميع؛ علاقاتنا متوازنة ومدروسة مع أمريكا، والصين، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، والدول العربية.
وحينما تأتي الصين، فنحن نسعى لاكتساب وتوطين “المعرفة التكنولوجية الحديثة” . هذا التحرك الذكي يخلق تنافسية دولية؛ فعندما تدرك واشنطن أننا ننفتح على عروض بكين التكنولوجية الهائلة، تسارع هي الأخرى لتقديم اتفاقيات وميزات أفضل.
نحن هنا ندرس الطرفين، ونقارن بين الجودة العلمية المتقدمة والتكلفة المادية، وبناءً عليه يُتخذ القرار السيادي بما يخدم المصلحة الوطنية أولاً وأخيراً.

فاطمة القاضي: بالتزامن مع ذلك، أكد البيان المشترك أن أمن البحر الأحمر مسؤولية أصيلة للدول المطلة عليه، مع استعداد بكين لحماية الممرات الدولية.
كيف ترى سيادتكم هذا التوافق المصري الصيني في ظل الاستقطاب والتوتر الحاصل في مضيق هرمز وباب المندب؟

اللواء سمير فرج: نحن سعداء جداً بهذا القرار؛ فالصين هي الدولة الأكثر تغلغلاً واستثماراً في القارة الأفريقية عبر المنح والقروض والمشاريع الطموحة، لدرجة أنها تدير مطار عنتيبي في أوغندا لتسوية ودائع مالية.
الميزة الكبرى والنجاح الاستراتيجي الذي حققه الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا القرار، يكمن في أن الصين اصطفت تماماً مع الرؤية المصرية، ولن تقدم أي دعم أو مساعدة لإثيوبيا لإيجاد منفذ بحري لها على البحر الأحمر، وهو نصر دبلوماسي كبير لصالح الأمن القومي المصري.

فاطمة القاضي: تشير الكواليس الدبلوماسية إلى صراع محتدم بين واشنطن وبكين للاستحواذ على النصيب الأكبر من الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات في مصر، ولا سيما بقناة السويس والعاصمة الإدارية . كيف ترى سيادتكم أهمية هذا الملف في الأمن المعلوماتي القومي، وهل تنجح مصر في الحفاظ على توازنها دون إغضاب حليفها الأمريكي؟

اللواء سمير فرج: مصلحة مصر هي بوصلتنا الوحيدة.
القوى الكبرى تحاول دائماً إخفاء مستويات التكنولوجيا المتقدمة؛ وأذكر أن أمريكا منحت ذات مرة بطاريات صواريخ “هوك” لدولة عربية، وحين فككنا شفرتها وجدنا أنها تعمل بترددين اثنين فقط بينما التكنولوجيا الممنوحة لإسرائيل تعمل بـ 18 تردداً! اليوم، مصر لا يمكن خديعتها؛ فنحن نعلم بدقة ما يقدمه كل طرف، ونجعل القوى الكبرى تتنافس وتُخرج أفضل ما عندها والقرار النهائي لنا.
وعلى صعيد أمن المعلومات القومي، إدارتنا واعية جداً وتضع تدابير صارمة لمنع أي اختراق أو تنصت على شبكات اتصالنا؛ فعلى سبيل المثال، أي سلاح أو تكنولوجيا عسكرية جديدة تدخل مصر، يتم شحنها أولاً إلى ورش القوات المسلحة في الإسكندرية لتفكيكها بالكامل وفحصها قطعة قطعة، لضمان خلوها من أي شرائح تدمير ذاتي أو تجسس قد تُفعل وقت الحروب.
نحن شطار ونعرف كيف نحمي بطن الدولة.

فاطمة القاضي: يرى خبراء أن التعاون العسكري تجاوز التبادل التجاري إلى عمق أمني يتضمن تنويع مصادر السلاح وتوطين تكنولوجيا الدفاع .
إلى أي مدى يسهم هذا في تعزيز قوة وقرار الجيش المصري لمواجهة التهديدات الراهنة؟