Notice: Function _load_textdomain_just_in_time was called incorrectly. Translation loading for the change-wp-admin-login domain was triggered too early. This is usually an indicator for some code in the plugin or theme running too early. Translations should be loaded at the init action or later. Please see Debugging in WordPress for more information. (This message was added in version 6.7.0.) in /home/elsharkelawst/public_html/wp-includes/functions.php on line 6260
الجزء الثالث من اللقاء الحصري بسيادة اللواء الدكتور سمير فرج الخبير الأمني والعسكري * الشرق الأوسط نيوز
20 سبتمبر، 2026

الشرق الأوسط نيوز

آخر الأخبار تعرفونها فقط وحصرياً على الشرق الأوسط نيوز موقع اخباري شامل يدور حول العالم

الجزء الثالث من اللقاء الحصري بسيادة اللواء الدكتور سمير فرج الخبير الأمني والعسكري

 

حوار الإعلامية –فاطمة القاضي

المحور الثاني:

“معركة عقول حروب الجيل الرابع” (تفكيك أطروحة وهبة)

فاطمة القاضي: طالما عُرِفت أدوات العمليات النفسية تقليدياً بالشائعات المباشرة.
من خلال تدقيقكم في أطروحة الدكتوراه للواء ياسر وهبة، ما هو التحول الذي طرأ على هذه العمليات في عصر الذكاء الاصطناعي؟
وكيف يتم توظيف فكرة “محدودية الإدراك” لتفكيك الجبهات الداخلية دون إطلاق رصاصة واحدة؟

اللواء سمير فرج: خلاصة هذا الملف المعقد تتلخص في حقيقة صاغها معهد الدراسات الاستراتيجية التابع للناتو في بروكسل؛ حيث أكد أن الحروب الحديثة لم تعد مواجهة تقليدية “دبابة لدبابة” أو “مدفع لمدفع”.
لننظر إلى التاريخ؛ في عام 1967 هُزم الجيش عسكرياً، لكن هل سقطت مصر؟
لا، لأن الجبهة الداخلية والشعب كانا متماسكين خلف القيادة.
الحرب الجديدة تستهدف “إسقاط الشعب” وهدم الدولة من الداخل عبر الكتائب الإلكترونية، الشائعات، والأخبار الكاذبة الممنهجة.
انظري للصراع بين أمريكا وإيران؛ ورغم القوة النيرانية الأمريكية الرهيبة، لم تسقط إيران لأن جبهتها الداخلية لم تنهار.
إسقاط الدول اليوم يمر إجبارياً عبر تدمير الوعي الشعبي.

فاطمة القاضي: كيف وازنت الرسالة العلمية بين حتمية الحفاظ على الأمن القومي من الشائعات، وبين ضرورة الحفاظ على تدفق المعلومات الشفافة للمواطن حتى لا يقع فريسة للإعلام المعادي نتيجة غياب الرواية الرسمية؟

اللواء سمير فرج: الإجابة القاطعة هي: التوعية.. التوعية.. التوعية! يجب أن تؤسس الدولة هيئة استراتيجية عليا متخصصة لا تكتفي بـ “تجميع الشائعات” كما يفعل مركز دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء حالياً، بل تتولى صياغة “خطط رد علمية ومقنعة” مبنية على الحقائق والأرقام وليس مجرد شعارات إنشائية.
سأعطيكِ مثالاً حياً: عندما شرع الرئيس السيسي في حفر وتعميق قناة السويس الجديدة، روج الإعلام المعادي لشائعة أنها مجرد “ترعة” وأن الشعب سيفقد أمواله شهادات الاستثمار؛ لكن الرد العملي جاء بافتتاح القناة في وقت قياسي وتحقيق اتجاهين للحركة، لترتفع الإيرادات وتُرد الأموال لأصحابها.
والأهم استراتيجياً، أن ازدواجية القناة قطعت الطريق نهائياً على مشروع إسرائيل لإنشاء قناة “بن غوريون” البديلة التي كانت ستضرب الاقتصاد المصري.
الرد العلمي والإنجاز على الأرض هو الردع الحقيقي للأكاذيب.