حوار الإعلامية –فاطمة القاضي
المحور الثالث:
“روشتة الوعي” وتأهيل الإعلامي المقاتل
فاطمة القاضي: في ظل التسارع الإخباري واعتماد الأجيال الجديدة الكلي على السوشيال ميديا، ما هي المواصفات الاستراتيجية التي يضعها اللواء سمير فرج لـ “الإعلامي المقاتل” في العصر الحالي؟
وما الدور المنوط بالمؤسسات الصحفية لبناء كتالوج حماية فكرية للمواطن البسيط؟
اللواء سمير فرج: لقد كتبت مقالاً موسعاً في الأهرام حول هذا الأمر؛ التوعية يجب أن تندرج تحت “خطة دولة موحدة وممنهجة” وليست تحركات فردية عشوائية.
يجب أن تستهدف الخطة المدارس والجامعات ومراكز الشباب ودور العبادة.
حينما كنت محافظاً للأقصر، أسست بروتوكولاً لطابور الصباح المدرسي يتضمن 5 محاور على مدار الأسبوع (يوم ديني، يوم لترابط الأسرة، ويوم لثقافة التعامل مع السائح لاحترام مقدرات الوطن).. هذا هو التأسيس الحقيقي.
أنا أطوف جامعات مصر كلها اليوم للتوعية، وأفاجأ بأن الشباب يسمعون الحقائق لأول مرة؛ لأنهم مقاطعون تماماً للتلفزيون والجرائد والراديو، ويعيشون داخل فضاء السوشيال ميديا المليء بالتزييف.
فاطمة القاضي: لو لخصنا مخرجات زيارة الرئيس الصيني التاريخية ، مع توصيات رسالة دكتوراه اللواء ياسر وهبة؛ ما هي الرسالة التي يوجهها المفكر الاستراتيجي سمير فرج لصناع القرار الثقافي والإعلامي في مصر لحماية الوعي وبناء “الجمهورية الجديدة”؟
اللواء سمير فرج: الرسالة تتلخص في كلمة واحدة: التخطيط، ثم التخطيط! لقد تعلمت خلال دراستي لإدارة الأعمال في أمريكا كيفية صياغة “الخطة الشاملة” (Master Plan).
هذا الفكر هو سبب نجاحي في الأقصر؛ حيث تسلمتها وهي أشبه بقرية مهملة رغم احتوائها على ثلث آثار العالم، فوضعت خطة شاملة للطرق والتعليم والصحة ممتدة حتى عام 2030، ورحلت أنا وجاء من بعدي ليكمل المسار.
المطلوب فوراً هو (Master Plan) إعلامية وثقافية مضادة للشائعات؛ تتضمن لجنة فورية تنعقد عند خروج أي شائعة تثير قلق الأمهات والبيوت (كشائعات زيادة سنوات الخدمة العسكرية لطلاب الجامعات مثلاً)، وتحدد الرد القاطع وتنقل المعلومة الصحيحة فوراً عبر طابور الصباح، خطبة الجمعة الموحدة، عظة الكنيسة، المنصات الرقمية، والندوات الشبابية.
الاستمرارية والمأسسة هي السلاح الوحيد لردع الأكاذيب وحماية جدار الوطن.
فاطمة القاضي: في ختام هذا الحوار الاستثنائي، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص الشكر وعميق التقدير لسيادة اللواء أركان حرب دكتور سمير فرج على هذا الإبحار العميق في عقول معارك الوعي. شرفتنا ونورتنا يا فندم.. وسيقف هذا الوطن دائماً بعقول قادته وإخلاص أبنائه حائط صد يحطم كل الأوهام؛ فحفظ الله مصر، وشعبها، وجيشها، وقائدها من كل مكروه وسوء.





More Stories
الجزء الثالث من اللقاء الحصري بسيادة اللواء الدكتور سمير فرج الخبير الأمني والعسكري
الجزء الثاني من اللقاء مع اللواء دكتور سمير فرج الخبير الأمني والعسكري
المفكر الاستراتيجي اللواء سمير فرج في حوار خارج الصندوق مع “فاطمة القاضي”: