Notice: Function _load_textdomain_just_in_time was called incorrectly. Translation loading for the change-wp-admin-login domain was triggered too early. This is usually an indicator for some code in the plugin or theme running too early. Translations should be loaded at the init action or later. Please see Debugging in WordPress for more information. (This message was added in version 6.7.0.) in /home/elsharkelawst/public_html/wp-includes/functions.php on line 6260
رؤية من زاوية أخرى . * الشرق الأوسط نيوز
12 سبتمبر، 2026

الشرق الأوسط نيوز

آخر الأخبار تعرفونها فقط وحصرياً على الشرق الأوسط نيوز موقع اخباري شامل يدور حول العالم

رؤية من زاوية أخرى .

 

بقلم : نبيل قسطندى قلينى

 

مما لا شك فيه أن الحكومة والبرلمان في تونس لم يضف للتونسيين إلا الويلات ، وأن قرارات الرئيس قيس سعيد قد تكون منطقية اذا ما تم تحليلها من زاوية شعبية وتأويل واسع للمواد الدستورية.

الزاوية الشعبية هي التي ترى أن الحكومة والبرلمان لم يعمل طيلة عشر سنوات، بعد ثورة الياسمين على تنمية القطاعات الحيوية ولم تقطف الثورة التونسية ثمارها جراء الفساد ونهب الأموال العامة بحماية من القانون ومنطق الحصانة.

وأصبح البرلمان مقرا يحمي سارقين المال العام ،لذلك لا يمكن الاستمرار في هذا النهج مدى الحياة، أما التأويل الواسع للدستور وهو التأويل الذي يقوم به رئيس الجمهورية ويعتبر تأويلا رسميا الى حين تدخل المحكمة الدستورية.

المنطق الشعبي القاضي باسقاط الحكومة والبرلمان يتداوله اصحاب المهن والعمال والعاطلين والطالب وصاحب المقهى البسيط .

لذلك فمطلب اسقاط البرلمان أو الحكومة كان سيكون منطقيا لو جاء من هذا المنطق الشعبي والجماهيري أو من خلال حركة اجتماعية.

لكن القرار بتجميد البرلمان وتدخل الجيش ستكون لهما انعكاسات سلبية على مستوى صيانة الحرية والديمقراطية الصاعدة في البلد .

كان على الرئيس قيس سعيد ، إذا افترضنا حسن نيته، أن يقوم باجراءات أخرى مختلفة لاستعادة الاموال المنهوبة، كأن يفتح تحقيقات ويدفع السلطة القضائية والمحكمة الدستورية للقيام باصلاحات وتفعيل الاجراءات القانونية ومحاسبة سارقين المال العام إلى غير ذلك من الاجراءات .

من كل ذلك، يبدو لي شخصيا أن الثورة المضادة أكملت دورتها الكاملة في المنطقة، وسيؤدي النقاش والتدافع الجديد الى منطق اخر تنفتح من خلاله المنطقة بكاملها على سيناريوهات جديدة، ربما تستعيد بها الشعوب المغاربية سلطتها،ضد الديكتاتوريات المتاحة.

إلى حين ذلك أتمنى أن لا يسقط شهيد واحد في تونس وأن تبقى قنديلا شامخا ينير المنطقة ويقودها لما هو ايجابي.