كتب ـ عماد إبراهيم
من داخل هذا الصرح خرجت برامج شكلت وعي أجيال كاملة، وقدمت الفن الراقي، والثقافة، والدراما، والتعليم، والإرشاد الوطني في أصعب اللحظات التي مرت بها الدولة المصرية.
يكفي أن ماسبيرو كان مدرسة إعلامية حقيقية خرجت كبار الإعلاميين والمذيعين والمبدعين الذين أثروا الحياة العربية كلها، وليس مصر فقط.
أما معماريًا، فالمبنى يُعد أحد العلامات المميزة على كورنيش النيل، وله قيمة رمزية وجمالية ارتبطت بذاكرة المصريين لعشرات السنين.
نعم، قد تكون هناك خسائر أو أزمات إدارية ومالية تحتاج إلى تطوير وإصلاح، لكن تقييم قيمة ماسبيرو يجب ألا يكون بمنطق الربح والخسارة فقط، لأن المؤسسات الوطنية والثقافية تُقاس أيضًا بدورها في بناء الوعي وحفظ الهوية الوطنية والقوة الناعمة المصرية.
وإذا كانت هناك خطة لإعادة التطوير، فالأفضل أن تكون بهدف تحديث المحتوى والإدارة والتكنولوجيا، مع الحفاظ على قيمة ماسبيرو التاريخية والمعنوية كأحد أهم رموز الإعلام المصري والعربي.





المزيد من القصص
حين تصبح “الانتدابات” عقوبة غير معلنة داخل بعض الإدارات الصحية
بين الحقيقة والزيف لماذا يخاف الناس من الصدق؟
قمة “عروس المتوسط”: السيسي وماكرون يفتتحان عهدًا جديدًا للتعاون الفرنكوفوني بالإسكندرية