كتب ـ عماد إبراهيم
الجماهير المصرية تحتفل اليوم بمنتخبها الوطني داخل استاد القاهرة، فقد امتلأت الشوارع بالفرحة، وتعالت الهتافات، ورقص الأطفال والشباب والرجال والنساء والبنات، في مشهد يؤكد أن المصريين شعب يعشق الحياة، ويبحث عن لحظة سعادة وسط أعباء لا تخفى على أحد.

هذه المشاهد ليست غريبة على المصريين، فهم يلتفون حول وطنهم ومنتخبهم بكل حب وإخلاص، ويمنحون لاعبيه الدعم والثقة، لأن الرياضة أصبحت لغة تجمع الملايين، وتوحد القلوب مهما اختلفت الانتماءات والآراء.
وأنا أتابع تلك الاحتفالات، تمنيت أن أرى هذا التلاحم نفسه يمتد إلى ما هو أبعد من كرة القدم، وأن تتحول هذه الروح إلى قوة تجمع الأمة العربية حول قضاياها الكبرى، فتتوحد كلمتها، وتتقارب مواقفها، وتزداد قدرتها على مواجهة التحديات التي تحيط بها.
إن الرياضة تثبت لنا أن الشعوب قادرة على الاجتماع حول هدف واحد، وأن الفرح المشترك يصنع حالة من التكاتف يصعب تجاهلها. ولو استطعنا أن ننقل شيئًا من هذه الروح إلى ميادين العمل والعلم والتنمية والتعاون بين الدول العربية، لكان لذلك أثر بالغ في مستقبل أجيالنا.
ولا يعني ذلك أن نفرح بانتصار رياضي على حساب الاهتمام بقضايانا المصيرية، فلكل مناسبة فرحتها، ولكل قضية مكانتها. لكن يبقى الأمل أن نرى روح الوحدة والتكاتف حاضرة في مختلف المواقف، وأن يصبح التضامن بين أبناء الأمة واقعًا ينعكس في الأفعال قبل الأقوال.

لقد أسعدتني الابتسامة التي رأيتها على وجوه الناس، فالابتسامة نعمة، والفرحة حق لكل إنسان. وأسأل الله أن يديم على مصر أمنها واستقرارها، وأن يرزق شعوب أمتنا العربية أسباب الفرح الحقيقي، وأن يؤلف بين القلوب، ويوحد الصفوف، ويجعل مستقبل أمتنا أكثر قوةً وتماسكًا وازدهارًا.





More Stories
زلزال سيبراني يضرب بوينس آيرس.. هاكر غامض يخترق منظومة الاتحاد الأرجنتيني انتقاماً لـ “الفراعنة” تحت شعار “عملية حسام حسن”!
أثناء عملها على عربة قهوة.. سيارة تقودها فتاة صغيرة بسرعة جنونية تنهي حياة شابة بحدائق الأهرام
جدعنة المصريين.. مسعف وسائق بإسعاف جمصة يعيدان مبلغًا ماليًا كبيرًا عُثر عليه مع مصاب في حادث سير