تقرير – عماد إبراهيم
نحن اليوم أمام قصة بطولة جديدة وقصة تضحية من أجل الواجب ، بطلتا هذه القصة ، هما الأختان أسماء وشيماء اللتان دخلتا الحجر الصحى بمستشفى كفر الدوار العام تلبيةً لنداء الواجب ، لمجابهة الكورونا .
وهما يتركان خلفهما والدهما المريض ، الذي يعاني أشد الآلام ، وحالته الصحية متدهورة للغاية ، ويحتاج إلى رعايةٍ طبية خاصة ، ورعاية أسرية معينة تُلزِم تواجد أحد بجواره دائما ، لتلبية كافة طلباته واحتياجاته .
غير أن والدهما يتلقى العلاج الكيماوي والإشعاعي ، وكلنا نعلم جميعا مدى صعوبة تلك الحالات المرضية .
أسماء وشيماء متعلقتان بوالدهما أشد التعلق ، وتتواجدان دائمًا لخدمته ورعايته ولا تكادان تفارقانه إلاّ للذهاب للعمل فقط ، ومن هنا جاءت صعوبة تواجدهما فى الحجر وترك والدهما خلفهما يعاني ولا أحد يتواجد بجواره .
فما كان من الأختين إلاّ أنهما طلبتا أن يكون دخولهما للحجر بالتبادل ، بحيث تبقى احداهما مع والدها لترعاه وتلبي احتياجاته ، حتى تنتهي أختها من مدة عملها فى الحجر وترجع للمنزل ، فتأخذ الأخرى مكانها ، وهكذا ……
واستمرت الأختان على هذا المنوال ، من رعاية والدهما من ناحية ومن الناحية الأخرى رعاية المرضى فى الحجر ، وضربتا أروع الأمثلة فى الإخلاص والتفاني وبذل الجهد فى عملهما ، وفى رعاية وبر والدهما ، حتى توفاه الله .
فاستحقتا أن نكَرِّمهما ونقول لهما انتما استثنائيتان
وجزاكن الله الخير الكثير فى الدنيا والآخرة .







المزيد من القصص
متولي عمر يكتب في اليوم العالمي للتمريض..تحية لأبطال الرحمة ورسالة الإنسانية
متولي عمر يكتب: المواطن ينتظر الكثير من نواب برلمان 2025
الزراعة: ضبط 190 طنًا من اللحوم ومنتجاتها غير المطابقة للاشتراطات الصحية خلال أبريل