تقرير – عماد إبراهيم
تعددت البطولات برغم اختلاف المواقع واختلاف الوظائف ، فجميع جنود الجيش الأبيض يستحقون التحية والتقدير ولن نستطيع مهما أوتينا من بلاغة أن نجد من الكلمات ما نشكرهم بها ونعبّر لهم عن مدى تقديرنا واحترامنا لهم .
وبطل اليوم هو استثنائي فعلًا …رجلٌ من طراز فريد ، رجل المواقف الصعبة ، رجلٌ بمعنى الكلمة
إنه من الرجال المخلصين الذين يظهرون وقت الأزمات ، ويحملون على عواتقهم لواء المسئولية .
إنه البطل الحاج كمال الرشيدي كما يُطلِق عليه أهل ادكو … الذى استطاع بنشاطه وحيويته أن يكون على قدر المسئولية دائمًا ، داخل مستشفى ادكو .
عمِلَ الحاج كمال على أن يؤدي عمله الموكل به بكل روح واخلاص ، وكان له دور فعال فى فريق عمل الإسعافات ، مما جعل كل من يتعامل معه يشعر بالفخر بوجود مثل هذا الإنسان الطيب النبيل ، رجل خدوم دون مقابل كما يُطلِق عليه الناس .
فعندما جاءت الكورونا ، ونادَى نادي الجهاد على جميع جنود الجيش الأبيض ، ولبّى الجميع النداء ، كان الحاج كمال من خلال عمله وموقعه بالمستشفى ، من أبرز الجنود الذين قدَّموا بطولاتٍ وتضحيات دون خوف ودون تردد أن يُصيبه هذا المرض ، وكان دائما يقول لمن حوله ( العمر واحد والرب واحد ) .
فهو لم يهرب من المسئولية ولم ينسحب من أداء الواجب ، برغم تخويف البعض له بأنه قد يُصاب وقد تتعرض حياته للخطر ، لكنه أبَى الإستماع إلأَّ لصوت الواجب ، وهو دائما من أهل الواجب بشهادة أهل ادكو .
كان الحاج كمال يؤدي عمله فى المستشفى بكل اخلاص وتفاني واجتهاد ، فكان يرتدى ملابس الوقاية ويدخل إلى عنابر العزل ليأخذ الحالات المصابة التى تحتاج إلى أشعة أو تحاليل وينقلهم للمكان المخصص بعملها ، ثم يعود بهم إلى عنابرهم بالعزل مرةً أخرى ، بل كان يقوم كذلك بحملهم وبمساعدتهم فى تناول الطعام والشراب وقضاء كافة احتياجاتهم ، لوجه الله سبحانه وتعالى ، وهناك الكثير والكثير من الأعمال التى كان يقوم بها لمساعدة المرضى .
أما بالنسبة للحالات التى توافاها الله ، فكان يقوم بحملها من العنابر نزولا بها إلى المكان المخصص للغُسل والكفن ويقوم بنفسه بعمل الغُسل وتجهيز المتوفين للدفن ، كذلك التنسيق مع سيارة اسعاف المديرية فى نقل الجثث وتسليمها حتى المقابر ، فى أوقات الحظر ، دون أي مقابل ولوجه الله تعالى ، والكل يشهد له بذلك .
ويشاء الله أن تنتقل اليه العدوى ويصاب بالكورونا ويدخل العزل ، وبرغم معاناته الشديدة مع المرض ، لم يندم لحظة واحده على خدمته للمرضى الذين نقلوا أليه العدوى ، وظل بالعزل حتى اتم الله شفاءه ، وبمجرد أن استرد عافيته مرةً أخرى ، رجع لعمله فورًا ، ليستكمل رحلة كفاحه وجهاده مع العدو الذي رآه يتخطف الناس من حوله ، سواء من أهله وأحبته أو من المرضى الذين يراهم كل يوم بالمستشفى ، ولم يتردد لحظة واحدة عن إغاثة محتاج ، وتلبية رغبة لمريض ، برغم معاناته الشديدة مع المرض عندما أصيب ، لكنه كان يردد دائما مقولته ( العمر واحد والرب واحد ) ويقول لمن حوله ( ربنا مسخرني لخدمة الناس دى وبيبعد عن ولادى شر المرض ، وكفايه عليا نعمة ربنا دى ) .
والحاج كمال له ولدان هما أحب ما يكون لنفسه ، ودائما يسعى لعمل الخير من أجل أن يبارك الله له فيهما ، ونحن نقول له : بارك الله فيك وفي ابنائك وجعلهم ذخرًا وقرة عين لكم وجزاك الله عنا جميعا خير الجزاء .







المزيد من القصص
منظمة الضمير العالمي توزع 3,400 كرتونة على الأسر المستحقة في القاهرة والجيزة والبحيرة بمناسبة رمضان
خطوة على الطريق: مؤتمر سنوي يقود طلاب الصيدلة نحو مستقبل مهني أكثر إشراقًا
طالبة طب بالدقهلية تتعرض لإبتزاز إلكتروني بعد مكالمة فيديو وضبط المتهم