كتب ـ عماد إبراهيم
جريمة تهز القلوب قبل ما تهز الشارع المصري.. سيدة في العقد الثالث من عمرها، انتهت حياتها داخل جريمة مأساوية في منطقة العياط بمحافظة الجيزة، بعدما عُثر على جثمانها داخل مياه ترعة الجيزاوية، مصابًا بإصابات خطيرة في الرقبة.
لكن الصدمة الأكبر في تفاصيل الواقعة، بحسب ما ورد في التحريات والاعترافات المنقولة، كانت في الاشتباه بتورط ثلاثة أشخاص من أسرتها في إنهاء حياتها.. والدها وشقيقها وخالها!
البداية كانت من اكتشاف الجثمان داخل الترعة.
بلاغ وصل للأجهزة الأمنية بالعثور على جثمان سيدة داخل مياه ترعة الجيزاوية بالعياط، وعلى الفور تحركت الجهات المختصة لكشف ملابسات الواقعة، وبدأت أعمال البحث والتحري، مع فحص كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المكان، وسؤال عدد من الأشخاص، في محاولة لتحديد آخر تحركات المجني عليها وكشف ما حدث لها قبل العثور على جثمانها.
ومع استمرار التحريات، بدأت تتكشف تفاصيل أكثر خطورة، بعدما توصلت الأجهزة الأمنية، بحسب المعلومات الواردة في الواقعة، إلى الاشتباه في تورط ثلاثة أشخاص من أسرة المجني عليها.
الأول والدها، ويبلغ من العمر 50 عامًا، والثاني شقيقها البالغ من العمر 26 عامًا، أما الثالث فهو خالها، وأشارت المعلومات إلى أن للمتهمين معلومات جنائية سابقة.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الثلاثة، وبمواجهتهم بما أسفرت عنه التحريات، أقروا بارتكاب الواقعة، وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية.
لكن إيه اللي سبق الجريمة؟ وإيه الدافع اللي كشفته الاعترافات؟
بحسب ما نُقل عن اعترافات المتهمين، كانت المجني عليها مطلقة، وتتغيب عن منزل الأسرة لفترات، وهو ما تسبب في خلافات ومشكلات داخل الأسرة.
وزعم المتهمون أن ما اعتبروه مساسًا بسمعة الأسرة كان وراء قرارهم بارتكاب الجريمة، في رواية تكشف عن مأساة إنسانية خطيرة، وتطرح تساؤلات مؤلمة عن الطريقة التي يمكن أن تتحول بها الخلافات الأسرية إلى عنف ينتهي بفقدان حياة إنسان.
ووفقًا للاعترافات الواردة في تفاصيل الواقعة، اتفق المتهمون الثلاثة على التخلص من المجني عليها، وأعطوها مادة مهدئة أفقدتها القدرة على المقاومة، ثم تعدوا عليها باستخدام سلاح أبيض، ما أدى إلى وفاتها.
وبعد ذلك، حمل المتهمون الجثمان داخل سيارة خاصة، وتحركوا به إلى مكان آخر، قبل إلقائه في مياه ترعة الجيزاوية بالعياط، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة والتخلص من الجثمان.
وبهذه الطريقة، تحولت واقعة اختفاء سيدة والعثور على جثمانها داخل الترعة إلى قضية قتل تتضمن اتهامات خطيرة لأفراد من أسرتها، وفقًا لما ورد في التحريات والاعترافات المنقولة.
أما الإجراءات القانونية، فقد جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المتهمين، وقررت النيابة العامة حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال التحريات لكشف جميع ملابسات الواقعة.
وتبقى القضية أمام جهات التحقيق المختصة لاستكمال إجراءاتها، وتحديد المسؤوليات الجنائية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة.
قضية العياط تفتح من جديد بابًا واسعًا للنقاش حول العنف داخل الأسرة، وخطورة تحويل الخلافات الاجتماعية إلى مبرر للاعتداء على الآخرين، فالحياة لا يجوز أن تكون ثمنًا لخلاف أو حكم اجتماعي، والعدالة وحدها هي الطريق لمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.





More Stories
تشميع منشأة طبية غير مرخصة تديرها سيدة بالبحيرة
طالب ينهي حياة والده بعدة طعنات نافذة أدت بحياته في الحال بمحافظة البحيرة
كشف ملابسات سرقة سيارة أجرة من أحد المواطنين ببورسعيد