بقلم راندا أبو النجا
أثارت صورة الطفلة “جنى”، البالغة من العمر ستة أعوام، حالة واسعة من التعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت مختبئة خلف باب أحد المنازل بمدينة كفر سعد بمحافظة دمياط، في مشهد عكس حالة من الخوف والارتباك.
وبحسب ما تداوله عدد من الجيران، فإن الطفلة تعيش برفقة خالها، الذي كان يتركها بمفردها داخل المنزل لفترات طويلة دون رعاية كافية. وأفاد شهود عيان بأنها كانت تُترك خلف أبواب مغلقة، ما دفع أحد الجيران إلى توثيق الحالة ونشر الصورة مطالبًا بسرعة التدخل لحمايتها.
وعلى الفور، تحركت الجهات المعنية في استجابة سريعة، حيث جرى التنسيق بين اللجنة المختصة ومركز شرطة كفر سعد لمعاينة الواقعة والتأكد من صحة البلاغ. وتم تحرير المحضر رقم 528 لسنة 2026 إداري كفر سعد، وعرضه على النيابة العامة.
وأصدرت النيابة قرارًا عاجلًا بندب الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على الطفلة وبيان حالتها الصحية وتقدير سنها، مع إيداعها بمؤسسة البنات بدمياط لتوفير بيئة آمنة ورعاية شاملة، كما كُلّفت المباحث الجنائية بإجراء التحريات اللازمة حول ملابسات الواقعة.
وتأتي هذه الاستجابة في إطار حرص أجهزة الدولة على حماية الأطفال وتوفير مظلة أمان اجتماعي وإنساني لهم.
وتبقى قصة جنى جرس إنذار جديد يذكّرنا بأن حماية الأطفال ليست مسؤولية أسرة فقط، بل مسؤولية مجتمع كامل. فكل طفل يستحق الأمان والرعاية والحنان، لا الخوف خلف الأبواب المغلقة.
الطفولة ليست مساحة للإهمال أو القسوة، بل أمانة في أعناقنا جميعًا، وأي تقاعس عن حمايتها هو خذلان لا يُغتفر. فالأوطان تُقاس بمدى صونها لأضعف أبنائها… وأولهم الأطفال.





المزيد من القصص
السودان: ارتفاع عدد غرقى مركب في نهر النيل إلى 21 شخصا
ضبط سيدة بالمنصورة لإدارتها مسكن للأعمال المنافية للآداب بالمنصورة
مصرع تاجر مخدرات في تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن داخل المقابر في قنا