هل عدوى كرة القدم إنتقلت إلى كرة الصالات ؟
كتب – أحمد نصار
إنتهت منذ قليل بطولة كأس العرب لكرة القدم للصالات و التى إستضافتها المملكة العربية السعودية فى العام الجارى بتتويج كبير لأسود أطلس المغربية باللقب العربي و للمرة الثانية فى تاريخهم بعد فوزهم على أسود الرافدين العراقية بثلاثية نظيفة فى المباراة النهائية التى جمعتهما فى صالة ” الهيئة العامة للرياضة السعودية ” بمدينة الدمام ، ليسدل الستار على بطولة كانت للنسيان بالنسبة للكرة المصرية .
و لكن علينا هنا أن ننتبه ، فلم نكن على الموعد فى البطولة و نغادرها بفادحة بعد خسارتنا أمام المغرب فى دور نصف النهائي بعد هزيمة ساحقة بخمسة أهداف مقابل هدفين فى مباراة كان السقوط المصري مدويا ، بعد أن قدم مستوى ليس بجيد فى البطولة ففى دور المجموعات تعادلنا مع العراق و فزنا على الجزائر و عبرنا المرابطين الموريتانيين بصعوبة لتأتى الضربة من المغرب و نخرج خاليين الوفاض من البطولة التى لم نحقق فيها أي مكسب سوى جائزة اللعب النظيف .
البطولة كانت للنسيان و لكن إذا توقفنا مع منتخب الصالات سنجد شيء غريباً ، سنجد أن المنتخب المصري يتواصل فى هزائمه فى كرة الصالات خسر أمام أسود أطلس فى كأس أمم إفريقيا للصالات و عاود الخسارة مجدداً فى كأس العرب لكرة الصالات العام الماضى و التى كانت على الأراضى المصرية ، ثم المشاركة السلبية فى كأس العالم لكرة الصالات فى ليتوانيا ، لنقف هنا و نتسائل هل الأزمة التى تعانى منها الكرة المصرية من سقوط و إنهيار متواصل ألقت بظلالها على لعبة كرة القدم للصالات ؟ .
هل سندخل فى دوامة الفشل و الإخفاق فى لعبة الصالات ؟ ، و ما الذى يحدث هذا ؟ ، أين المسؤولين عن مجال الرياضة من هذه المهازل ؟ ، و لكن لكى نعرف الإجابة هنا ، علينا أن نكون موضوعيين فى تحليلنا لإنهيار اللعبة صاحبة الشعبية الأكبر و هى كرة القدم فى مصر ، فاللعبة قد وصلت لمراحل متأخرة نتيجة الفشل و عدم التخطيط لبناء بنية تحتية قوية فى اللعبة ، نتيجة الإستقطابات و الصراعات و محاربة الأندية لبعضها فى منظومة الرياضة و عدم العمل لبناء أجيال صاعدة تنهض بالكرة المصرية .
فشل ذريع عليه نحن الآن هو نتيجة عقلية و منطقية لما وصلنا إليه و إن كان بعض يتحدث على أننا لم نصل للأسوء و الطريق إليه طويلا ، و هنا أتسائل هل حقا وصلنا لمرحلة القاع للكرة المصرية ، أم لم نصل بعد ؟ ، و لكن لم نملك سوى أن ندعو الله أن يكون هناك حد لهذه المهزلة المأساوية التى حلت على الكرة المصرية و التى لم يرى أحد لها مثيل .





المزيد من القصص
ماسبيرو ليس مجرد مبنى إسمنتي بل هو جزء من تاريخ مصر الإعلامي والثقافي والتنويري على مدار عقود
حين تصبح “الانتدابات” عقوبة غير معلنة داخل بعض الإدارات الصحية
بين الحقيقة والزيف لماذا يخاف الناس من الصدق؟