بقلم/فاطمه القاضي
شهدت مدينة الإسكندرية، يوم السبت 9 مايو 2026، حدثًا دبلوماسيًا واستراتيجيًا بارزًا، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة تاريخية تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس، وتؤكد محورية الدور المصري كحلقة وصل بين الثقافات.
منارة العلم في برج العرب استهلت الزيارة بحدث تعليمي بارز، حيث افتتح الرئيسان السبت المقر الجديد لجامعة “سنجور” الدولية للتنمية في أفريقيا بمدينة برج العرب الجديدة.
وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية لدور الجامعة الفرنكوفونية في إعداد الكوادر الأفريقية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والتعاون الدولي تحت مظلة المنظمة الدولية للفرنكوفونية.
رسائل من كورنيش الإسكندرية
ولم تخلُ الزيارة من الطابع الإنساني والثقافي؛ حيث اصطحب الرئيس السيسي ضيفه الفرنسي مساء السبت في جولة تفقدية على كورنيش الإسكندرية، شملت زيارة لقلعة قايتباي التاريخية.
وبعيدًا عن الرسميات، خطف الرئيس ماكرون الأنظار صباح الأحد 10 مايو بممارسة رياضة الجري في شوارع المدينة (منطقة سيدي بشر)، في رسالة عفوية تعكس حالة الأمن والاستقرار وجاذبية الإسكندرية كوجهة سياحية عالمية.
مباحثات رسمية وتعاون استراتيجي
وعقب جولة السبت، عقد الزعيمان جلسة مباحثات تناولت ملفات حيوية، بدءًا من تعزيز الاستثمارات الفرنسية في قطاعات الطاقة المتجددة والنقل، وصولاً إلى التنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية وعلى رأسها الأزمة في قطاع غزة. كما أقام الرئيس السيسي مأدبة عشاء رسمية على شرف ضيفه الفرنسي والوفود المشاركة، أكد خلالها الجانبان أن توافق الرؤى بين القاهرة وباريس يمثل ركيزة أساسية للاستقرار في المتوسط.
شراكة تمتد للمستقبل
لتأتي هذه الزيارة، التي تُعد المحطة الأولى في جولة أفريقية لماكرون تشمل كينيا وإثيوبيا، لتتوج مسارًا تصاعديًا من التعاون الثنائي.
ومع مغادرة الرئيس الفرنسي، يظل صدى هذه الزيارة يتردد في أروقة السياسة والثقافة، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الفرنسية قد انتقلت إلى مرحلة التكامل الكامل في بناء المستقبل.





المزيد من القصص
إسلام آباد.. طاولة السلام فوق برميل بارود
حرب الخليج و الفرعون المصري يراقب
شريان الحياة من الغرب.. تحالف “القاهرة – طرابلس” يكسر حصار الطاقة والشعوب تعلن: “مصيرنا واحد”