وداعاً أيتها الجوهرة السوداء
كتب – أحمد نصار
رحلت يا ملك اللعبة ، رحلت و رحلت معك المتعة الكروية اللامنتهية ، رحلت و تعطبت من بعض الكرة ، فمن ينسى الجوهرة السوداء و ما فعله مع السامبا فى المونديال ؟ ، من ينسى أهدافه السحرية و التى خطف بها الأبصار ؟ ، مهارة غير طبيعية و نادرة بدأت من ملاعب السويد فى خمسينيات القرن المنصرم فى مونديال ( 1958 ) ، ثم أعلنها أنه ملك المونديال فى الستينيات و ختمها فى بداية عقد السبعينيات فى الأراضي المكسيكية .
خطف العيون و جعل العالم يتغنى بلمساته ، لم تمنعه صعوبات الحياة ليواصل طريقه إلى النجومية ، ذلك النجم الذى جاء إلى دنيانا فى يوم الأربعاء الموافق ” 23 أكتوبر 1940 م ” و الذى سمى بإسم ” إديسون ” تيمنا للعالم الأمريكي مخترع المصباح الكهربائي ” توماس إديسون ” ، ليأتى و ينير اللعبة و الكرة البرازيلية ، بعد أن واجه الفقر المدقع فى صباه ليعمل فى طفولته ملمعا للأحذية و خادم فى المقاهي ، ثم غزوه لملاعب الصالات ، ثم إكتشافه على يد مدربه الأول ” فالديمار دى بريتو ” و ضمه لفريق سانتوس فى سنة ( 1956 ) ، و تبدأ الرحلة ليعوض مكان أبيه المهاجم ” جواو راموس دو ناسيمنتو ” أحد لاعبي السامبا البرازيلية فى نكسة الماراكانا فى مونديال ( 1950 ) و يحقق وعده له بتحقيق اللقب المونديالي للسامبا .
ثم بدأ عصر ذلك الصبي اليافع صاحب الثامنة عشر ربيعا فى المونديال من الأراضي الإسكندفانية فى الخمسينيات ، ثم تسطير التاريخ مع فريقه سانتوس فى الباوليستا ” الدوري البرازيلي ” و كوبا ليبرتادوريس و كأس الإنتركونتنينتال ، و مع منتخب السامبا فى المونديال ، ليكون أيقونة إستثنائية و جوهرة كروية يتحاكى بها التاريخ ، و يصبح من أعمدة اللعبة و من رواد المهارة و على الرغم من إعتزاله لللعبة فكان أفضل لاعب فى القرن العشرين متقاسما مع ” دييجو أرماندو مارادونا ” .
فلن يأتى بمثل ما أتى به الجوهرة السمراء ، و لن يكون أحد مثله فى اللعبة و مهاراتها ، ليأتى اليوم الخميس الموافق ” 29 ديسمبر ” الجارى بفاجعة على عشاق اللعبة برحيل الجوهرة بعد معاناته مع مرض السرطان بعد أن وصل إلى الثانية و الثمانين من عمره ، ليسدل الستار على اللعبة الجميلة و بعد أن أصبحت الكرة غير التى كانت فى الماضى ، فنحن إفتقدناه و سنظل نفتقدك يا صاحب اللعبة الجميلة ، فبالأمس كان الرحيل للأسطورة ” مارادونا ” و اليوم كان رحيلك أيتها الجوهرة ، فمن سيكون غدا من النجوم التاريخيين ، فإنها إرادة الله و لا أحد يخلد فى هذه الدنيا ، فوداعا أيتها الجوهرة السمراء ، وداعاً يا ” بيليه ” .





المزيد من القصص
أبو ريدة يشكر المغرب على التنظيم الرائع لكأس إفريقيا ويشيد بحفاوة استقبال منتخب مصر
الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة يطمئن على الحالة الصحية للكابتن حسن شحاتة
وزارة الشباب والرياضة تطلق مبادرة “حرفتك مهنتك”فى جميع المحافظات