مساعد رئيس حزب الجيل: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح مرحلة جديدة في الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين
كتب – أحمد أسامة
أكد الدكتور “حسن هجرس“، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني “شي جين بينج” إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، خاصة أنها تأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وبعد سنوات شهدت خلالها الشراكة بين القاهرة وبكين تطوراً ملحوظاً على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وأوضح “هجرس” في تصريحات صحفية له، أن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بالبعد البروتوكولي، وإنما بما يمكن أن تنتجه من دفعة جديدة للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، في ظل ما يجمع مصر والصين من توافق في احترام سيادة الدول، ودعم الاستقرار، والتمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والعمل من أجل نظام دولي أكثر توازنا وعدالة.
وأشار إلى أن مصر تنظر إلى الصين باعتبارها شريكا اقتصاديا واستراتيجيا مهما، خاصة في ظل مشاركة الشركات الصينية في عدد من المشروعات الكبرى داخل مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز بصورة أكبر على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعظيم المكون المحلي، حتى تتحول الاستثمارات الصينية من مجرد مشروعات إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل ونقل الخبرات للكوادر المصرية.
ولفت هجرس إلى أن قطاعات السيارات الكهربائية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الزراعية، والبنية التحتية، تمثل مجالات واعدة يمكن أن تشهد توسعا كبيرا في التعاون بين البلدين، خاصة أن البرنامج التنفيذي للشراكة المصرية الصينية خلال السنوات 2024-2028 وضع بالفعل توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا ضمن الأولويات.
وأكد أن مصر تمتلك مقومات تجعلها بوابة مهمة للصين إلى الأسواق العربية والإفريقية، بما في ذلك موقعها الجغرافي، وقناة السويس، والمناطق الصناعية، واتفاقيات التجارة التي تربطها بالعديد من الأسواق، وهو ما يجب استثماره لجذب المزيد من الصناعات الصينية إلى مصر بدلا من الاكتفاء باستيراد المنتجات.
وشدد هجرس على أهمية أن تستفيد مصر من التجربة الصينية في التصنيع والتكنولوجيا والإدارة والتحول الرقمي، وأن تكون الشراكة قائمة على المصالح المتبادلة وتحقيق أكبر عائد ممكن للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الزيارة تحمل أيضا دلالة سياسية مهمة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، وتؤكد مكانة مصر كشريك رئيسي للصين في المنطقة، وقدرتها على لعب دور مؤثر في قضايا الأمن والاستقرار والسلام، خاصة في ظل العلاقات المتوازنة التي تنتهجها الدولة المصرية مع مختلف القوى الدولية.
وقال “هجرس” إن العلاقات المصرية الصينية أثبتت خلال سبعة عقود أنها قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وإن المرحلة الجديدة يجب أن تنقل هذه العلاقة إلى مستوى أكثر عمقا، تكون فيه مصر مركزا للتصنيع والتكنولوجيا والاستثمار الصيني في المنطقة، بما يحقق مصالح الشعبين ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.
وتأتي زيارة الرئيس “شي جين بينج” في توقيت مهم، لتؤكد أن مصر لا تبحث فقط عن شريك تجاري، وإنما عن شراكات استراتيجية طويلة المدى تسهم في بناء اقتصاد أكثر إنتاجا وقدرة على المنافسة، وتدعم مسار الدولة المصرية نحو توطين الصناعة وتعظيم القيمة المضافة والاستفادة من موقعها ودورها الإقليمي.





More Stories
هجرس: الرئيس السيسي وضع دعم الأبطال والناشئين علي أجندة الدولة.. وعلي المنظومة الرياضية ترجمة هذا الإهتمام إلي واقع
حسن هجرس: توضيح الحكومة يحسم الجدل.. والرئيس السيسي يقود سياسة لتعظيم أصول الدولة لا التفريط فيها
هجرس: كلمة الرئيس السيسي في المولد النبوي تضع خارطة طريق لإستكمال بناء الدولة ومواجهة التحديات