كتبت نهاد السيد
في مشهد إنساني نادر بدا وكأن قرية نشا قد قررت أن تكتب سطرًا جديدًا في كتاب الوفاء لم يكن المشهد عاديًا ولم تكن المناسبة مجرد لقاءٍ
على أرضٍ الجنينه قرية نشا مركز نبروه دقهليه امتدت مائدة الحب التي اتسعت لآلاف الأحبة الذين جاءوا من كل صوب بالدقهلية
لا ليجتمعوا حول الطعام فقط بل ليجتمعوا حول معنى أعمق الوفاء.
ورغم أن الرياح كانت تعصف والطقس متقلبًا وسوء الأحوال الجوية حاضرًا في كل تفصيلة من تفاصيل المساء.
مع ذلك لم تتراجع الخطوات ولم تنطفئ العزيمة وبدا المشهد وكأن الطبيعة نفسها تحاول اختبار صدق النوايا فجاء الرد واضحًا: حين تجتمع القلوب على الخير، تصبح الرياح مجرد عابر طريق.
وسط هذا المشهد الإنساني الكبير
تحدث مثلث الخير
وبدأ الحاج رضا القفض بكلمات اختصرت الحكاية كلها
فقال:
“القصة مش قصة أكل وشرب… الحكاية أكبر….
قلوب اجتمعت على حب الخير.”
كانت جملة بسيطة في ظاهرها، لكنها بدت وكأنها العنوان الحقيقي للمشهد كله.
أما الحاج زينهم مشرف والد فقيد الشباب الدكتور عمرو زينهم
فقد وقف بين الحضور وكأن الذكرى تحيطه من كل جانب، وقال بكلمات خرجت من قلب أبٍ يعرف أثر ابنه في الناس:
“فقيد الشباب ابني الدكتور عمرو كان محبًا للخير… وأنا أراه اليوم في عيون الجميع.”
وفي تلك اللحظة تحديدًا، لم يعد الاسم مجرد ذكرى؛ بل بدا وكأنه حضور حيّ في كل يد امتدت بالعطاء، وفي كل قلب اجتمع على المحبة.
وختم الأستاذ إبراهيم مشرف الكلام قائلاً:
وهو يشير إلى السماء التي لم تتوقف عن إرسال رياحها:
“رغم سوء الأحوال الجوية كما ترون، إلا أنها لم تحول ولم تنزع منا فرحتنا بلمّتنا.”
وهكذا بدت نشا في تلك الليلة أكبر من قرية وأوسع من حدود مكان.
فالمائدة التي امتدت على الأرض كانت كبيرة بالفعل، لكنها لم تكن أكبر من القلوب التي اجتمعت حولها.
وفي مثل هذه اللحظات يدرك المرء أن بعض الذكريات لا تُحفظ في الصور ولا في الكلمات،














المزيد من القصص
واتساب” يطلق حسابات جديدة بإشراف الوالدين للأطفال دون 13 عاماً
فورد” تطلق تقنية جديدة “مساعد ذكي” بالذكاء الاصطناعي
نجمة القلوب تدوق أبواب الشهرة بقوة صوت جديد يشعل مواقع التواصل الاجتماعي و”تيك توك”