بقلم كمال الخولي
لم يعد الجيل الجديد مجرد امتداد طبيعي للأجيال السابقة، بل أصبح حالة خاصة تستحق دراسة وفهمًا عميقًا. جيل نشأ وسط ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، وشهد تغيّر شكل المعرفة والعمل والتواصل، ما جعل نظرته للحياة أكثر جرأة ومرونة، وأحيانًا أكثر صدامًا مع واقع لا يشبه طموحاته.
الجيل الجديد اليوم لم يعد ينتظر الفرص، بل يصنعها. لم يعد يكتفي بالتقليدي، بل يبحث عن المختلف. لا يخاف من التجربة، ولا يرى الفشل نهاية الطريق، بل خطوة تجاه النجاح. هو جيل لا يتوقف عن التعلم، لا يعترف بالحدود الجغرافية، ويعتبر العالم كله مساحة مفتوحة لاكتشاف الذات.
ورغم ذلك، يعيش هذا الجيل في مواجهة تحديات قاسية:
ضغوط اقتصادية، وتغيرات اجتماعية سريعة، وتوقعات كبيرة من المجتمع. لكنه يظل الجيل الأكثر قدرة على التكيف، والأكثر استعدادًا لتغيير شكل المستقبل إذا وجد دعمًا حقيقيًا ومساحة للتعبير والإبداع.
اليوم، يفرض الجيل الجديد قواعده الخاصة:
في التعليم… يرفض الحفظ ويبحث عن المهارة.
في العمل… يميل إلى الحرية وريادة الأعمال بدل الوظائف التقليدية.
في العلاقات… يطلب احترامًا وتواصلًا واضحًا.
وفي المجتمع… يريد صوتًا وتأثيرًا ودورًا حقيقيًا.
في الحقيقة، القوة ليست في عدد هذا الجيل… بل في عقليته.
جيل لا يشبه من قبله، ولن يشبه من بعده.
جيل يعرف ماذا يريد، ويعرف كيف يصل إليه.





المزيد من القصص
العام الجديد ليس وعدًا بالسعادة بل إختبارًآ للإنصاف
خلاصة القول فى علاج جرثومة المعدة
لماذا يشعر مريض الكلى بالقلق والتوتر المستمرالأمر ليس مجرد شعور نفسي