Notice: Function _load_textdomain_just_in_time was called incorrectly. Translation loading for the change-wp-admin-login domain was triggered too early. This is usually an indicator for some code in the plugin or theme running too early. Translations should be loaded at the init action or later. Please see Debugging in WordPress for more information. (This message was added in version 6.7.0.) in /home/elsharkelawst/public_html/wp-includes/functions.php on line 6260
طالبان في ثوبها الجديد بتصرفات لا يصدقها عقل * الشرق الأوسط نيوز
13 سبتمبر، 2026

الشرق الأوسط نيوز

آخر الأخبار تعرفونها فقط وحصرياً على الشرق الأوسط نيوز موقع اخباري شامل يدور حول العالم

طالبان في ثوبها الجديد بتصرفات لا يصدقها عقل

 

كتب – عماد إبراهيم

 

ها هم الطالبان يعودون إلى المشهد السياسي المتقلب، في شكل ناس طيبين، وخراف وديعة، ونمور بلا مخالب. بل فنانين. لم يحطموا اللوحة الفنية من ورائهم في المكتب الرئاسي.

لم يعتبروها كفرا ولا رسما تشبيهيا. شيء لا يصدق. الحاكم الجديد محاط بفيلقه المقرب، منشغل بشؤون الرعية أكثر من انشغاله باللوحة. تحطيم ثماثيل بودا التاريخية؟ انتهى. من التاريخ القديم؟ شنق الناس واستعباد المرأة، من الممارسات القديمة؟

النظام الدولي الجديد الذي تترأسه أكبر ديمقراطية في العالم التي شكلت نموذجا عظيما لطوكفيل والتي كان على أوروبا اتباعها، يحاول أن يبرر تخليه عن افغانستان بتغير طالبان. أصبحوا سياسيين ولم يعودوا دينيين؟ سبحان مغير الأحوال؟ هكذا بجرة قرار؟ عشرون سنة من اللادولة والتقتيل والتذبيح وتهريب المخدرات والمعادن النادرة، وحوار امريكي-طالباني دام سنة كاملة، ألا يدفعنا ذلك إلى بعض التأمل؟ لماذا غادرت أمريكا مكانا احتلته بالنار؟

هل هي صحوة ضمير؟ نهاية حقبة استعمارية وبداية عصر آخر؟ لماذا تركت وراءها جيلا من الناس وثقوا بدفاعها عن حرية المرأة؟ والاختلاف؟ والديمقراطية؟ أي ديمقراطية بنتها أمريكا خلال العشرين سنة الأخيرة، سوى التدمير والنهب والصفقات السرية؟ طبعا الغرب الضعيف أمام المعلم الأعظم لا حضور له إلا الاستسلام، أو الركض وراء رصاصة الرحمة. أمريكا في موضوعات العرب والمسلمين مرجعها الأساسي إسرائيل، فهي الأعرف بهم والأقدر على تهذيبهم وإخضاعهم. ثم… إن طالبان أعطت ضمانات لأمريكا بأن لا تمس المرأة؟ أية ضمانات أمام حركة تتبنى إيديولوجية إبادية لكل من يخالفها؟

أليست استراتيجية جديدة للإبادة الذاتية مع ضمان مسبق لاستغلال خيرات هذه البلدان بعمالة محلية؟ ليموتوا. ليبيدوا بعضهم بعضا، المهم أن يظلوا هناك. السؤال الكبير: الدور القادم على من؟ بعد أن تم إعادة تنشيط خلايا داعش؟ العراق، وسوريا، وليبيا،في المدار؟ وربما… في وقت ليس ببعيد، الجزائر.
أي حروب أهلية مدمرة تنتظر أفغانستان والبلدان المارقة التي لم تنصع للنظام الدولي الجديد؟ أي تدمير ذاتي سيحولها إلى رماد؟ اي ترحيل واية مجاعات؟ ولكن؟ هل ينجو المعلم الأكبر عمّا اقترفت يداه؟