لماذا خسرنا ؟
كتب – أحمد نصار
لماذا خسرنا ؟ ، سؤالاً يضع نفسه أمامنا بعد المهزلة التى حدثت فى ثانى مباريات المنتخب الوطني المصري في أولمبياد طوكيو 2020.
لماذا خسرنا ؟ ، هل كنا نستحق الخسارة حقاً ؟
هل نحن حقاً لم نفقد فرصة التأهل إلى ربع النهائي في الأولمبياد ؟ أم ، خروجنا رسمياً من الأولمبياد ما هو إلا مسألة وقت ؟
أسئلة عدة تضع نفسنا أمامنا ، و لكن نحن نعرف الإجابة جيداً و مع ذلك نغض أبصارنا عنها.
منتخبنا الوطني خسر من منتخب التانجو الأرجنتيني و هو في أضعف صوره ، خسرنا من الأرجنتين و نحن كنا على مقدرة من تحقيق الفوز بنتيجة كبيرة و تاريخية.
خسرنا من الأرجنتين ، لأننا فاشلون ، فاشلون و نحن نعرف أننا فاشلون و لسنا على قدر المستوى كي نشارك في الأولمبياد ، ليس في كرة القدم فحسب بل معظم الألعاب الرياضية ، و لكن يأتي حديثنا عن اللعبة الشعبية الأولى في العالم ، فلنا حديثاً مطولاً عن المهزلة و الكارثة التي حلت علينا في الأولمبياد.
الكابتن ” شوقي غريب ” أتحفنا بتصريحات نارية قبل المباراة المهزلة ، بأننا سنرى الوجه الحقيقي للمنتخب أمام الأرجنتين ، و فعلاً يا كابتن ، رأينا الوجه الحقيقي للمنتخب ، وجه مشرف ، وجه مرعب حقاً ، فالأرجنتين بكل أريحية تحقق الفوز علينا ، الأرجنتين التي خسرت من أستراليا نجحت في الفوز علينا.
تعادلنا مع إسبانيا و كنا فرحين لهذا التعادل و كأننا ربحنا ميدالية أوليمبية ، تعادل كان مخزيا بمعنى الكلمة و لولا ستر الله ثم يقظة ” محمد الشناوي ” الذي ألقى عليه باللوم و أحمله مسئولية الهدف الأرجنتيني ثم يقظة بعض المدافعين ، لكانت نجحت إسبانيا في الفوز علينا بنتيجة ليست بقليلة.
ثم جاء الدور على الأرجنتين التي كنا نمني أنفسنا بالفوز عليها و لكن أبينا نحن في أن نفوز عليها ، و غداً سيكون الدور على أستراليا الجريحة من هزيمة اليوم أمام إسبانيا.
نضحك على أنفسنا و نقول أننا لم نفقد فرصة التأهل بعد نضحك على أنفسنا و يطلع علينا النجم العالمي ” رمضان صبحي ” ليقول لنا أننا قادرون على الفوز على أستراليا
فكيف يا كابتن ؟
فهل المطلوب منا أن نصدقكم أننا سنظل في بلاد الساموراي كي ننافس على ميدالية أوليمبية ؟
فهل ترانا أكفاء لا نرى المهزلة التى عليها المنتخب الوطني ؟
و إذا حدث حقاً و فزنا على أستراليا إذا حدث أصلا ، فماذا سيحدث لو تعادلت الأرجنتين و إسبانيا ؟
فبالتأكيد أن الكفة ستأتي في صالح التانجو الأرجنتيني ، لفوزها علينا في المواجهات المباشرة ، و حينها سنقول و بكل فخر و إعتزاز يكفينا التمثيل المشرف ، أهذا الذي سيحدث بالطبع ، أليس كذلك يا كابتن
و لكن سر خسارتنا يبدأ من فساد المنظومة الكروية ، سر خسارتنا يبدأ من ” أحمد مجاهد ” رئيس إتحاد الكرة المبجل، سر خسارتنا يبدأ من العشوائية في إختيار اللاعبين ، يبدأ في العقلية التدريبية للمنتخب الوطنى.
ففي مباراة إسبانيا نلعب بطريقة ” إعمل حيطة يا ولد ” كما كان يلعب المدرب الأرجنتيني السابق للمنتخب الوطنى ” هيكتور راؤول كوبر ” بطريقة ” باصي لصلاح “.
و اليوم نأتي أمام الأرجنتين لنلعب بطريقة ” هنوريكم الوش التاني ” و ها هو الوش أو الوجه المرعب الذي حقق لنا المكسب يا كابتن ، ها هو الوجه الذي جعل المنتخب الارجنتيني الضعيف يفوز علينا بكل سهولة.
و لكن أضع سؤال أمام الجميع ، و أريد منكم أن تجيبوني عليه ، من المسؤول عن هذه الفضيحة ؟





المزيد من القصص
ماسبيرو ليس مجرد مبنى إسمنتي بل هو جزء من تاريخ مصر الإعلامي والثقافي والتنويري على مدار عقود
حين تصبح “الانتدابات” عقوبة غير معلنة داخل بعض الإدارات الصحية
بين الحقيقة والزيف لماذا يخاف الناس من الصدق؟