7 يوليو، 2026

الشرق الأوسط نيوز

آخر الأخبار تعرفونها فقط وحصرياً على الشرق الأوسط نيوز موقع اخباري شامل يدور حول العالم

زلزال في المونديال.. حسام حسن يتحدى ميسي ويهز قاعة المؤتمرات برسالة إنسانية تاريخية

 

كتبت- فاطمة القاضي

أشعل المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، الأجواء في نهائيات كأس العالم 2026، عقب مؤتمر صحفي وُصف بـ “التاريخي والاستثنائي”، عقده تمهيداً للمواجهة المرتقبة لـ “الفراعنة” ضد المنتخب الأرجنتيني في دور الـ 16.
وجمع “العميد” في حديثه بين الشجاعة الكروية المطلقة والجرأة الإنسانية التي حظيت باحترام وإشادة واسعة من وسائل الإعلام العالمية.”نحترم الأرجنتين.. لكن الفراعنة لا يهابون أحداً”في مستهل حديثه حول المواجهة النارية، أظهر حسام حسن ثقة بالغة تعكس شخصيته القيادية المعروفة.
ورغم اعترافه بقيمة الخصم، أكد أن التاريخ لا يشفع في أرض الملعب، قائلاً: “ميسي أسطورة حقيقية، لكننا لا نخاف أحداً.
لقد غَرَسْتُ في لاعبي المنتخب المصري عقيدة فرض أسلوبنا الخاص، دون النظر إلى حجم أو اسم المنافس الذي نواجهه؛ نحترمهم نعم، لكن الخوف لا وجود له في قاموسنا”.
وحول الترشيحات التي تصب في مصلحة “التانجو”، علّق حسن بذكاء وواقعية: “لو أجرينا استفتاءً جماهيرياً الآن، ستذهب النسبة الأكبر لصالح الأرجنتين.
لكننا نملك طموحاً من نوع آخر؛ لن نكون لقمة سائغة لأي منافس، ومصر ليست فريقاً صغيراً، نحن كبار في كل شيء، وتاريخنا يشهد على ذلك”.

صرخة إنسانية تُجبر القاعة على التصفيق

ولم يتوقف الزخم عند الشأن الرياضي فحسب، بل خطف المدير الفني للمنتخب المصري الأضواء تماماً عندما تحول للحديث عن القضية الفلسطينية والوضع الإنساني المعقد في قطاع غزة.
ففي تصريحات مؤثرة ونابعة من قلب الحدث، قال حسن: “إن أي شخص لا يشعر بمعاناة الناس هناك، لا يمكن تصنيفه كإنسان.
أنا إنسان قبل أن أكون عربياً أو مصرياً، وقصتهم ترتبط بالبشرية جمعاء”.واختتم “العميد” حديثه بصرخة إنسانية مدوية هزت أركان القاعة قائلًا: “أرجوكم.. دعوا هؤلاء الناس يعيشون كبشر”.
وفور نطق هذه الكلمات، اشتعلت قاعة المؤتمرات الصحفية بعاصفة مدوية من التصفيق الحار والمتواصل من جانب الصحفيين الأجانب والعرب على حد سواء، إعجاباً بموقفه النبيل.

شجاعة تتخطى الحسابات الرياضية

تأتي هذه التصريحات لتوثق مرحلة جديدة للمنتخب المصري تحت قيادة فنية لا تعبأ بالحسابات المعقدة أو نبرة التراجع.
وبغض النظر عن نتيجة الموقعة المونديالية القادمة، فإن حسام حسن يدون بالفعل مونديالاً تاريخياً على كافة الأصعدة الرياضية والجماهيرية والإنسانية، ليعيد صياغة شخصية “الفراعنة” بروح الشجاعة والجسارة التي طالما ميزته كلاعب، ويفرضها اليوم كمدير فني يقف بندية أمام كبار العالم.