Notice: Function _load_textdomain_just_in_time was called incorrectly. Translation loading for the change-wp-admin-login domain was triggered too early. This is usually an indicator for some code in the plugin or theme running too early. Translations should be loaded at the init action or later. Please see Debugging in WordPress for more information. (This message was added in version 6.7.0.) in /home/elsharkelawst/public_html/wp-includes/functions.php on line 6260
حين تصبح "الانتدابات" عقوبة غير معلنة داخل بعض الإدارات الصحية * الشرق الأوسط نيوز
27 سبتمبر، 2026

الشرق الأوسط نيوز

آخر الأخبار تعرفونها فقط وحصرياً على الشرق الأوسط نيوز موقع اخباري شامل يدور حول العالم

حين تصبح “الانتدابات” عقوبة غير معلنة داخل بعض الإدارات الصحية

بقلم ـ نور الهدى

هناك سؤال بسيط جدًا…
لكن لا أحد يريد الإجابة عنه:
إذا كان مكان العمل “في حاجة للموظف”،
فلماذا يتم انتدابه؟
وإذا كان المكان الجديد يحتاجه فعلًا،
فلماذا يُرفض بقاؤه فيه بعد نجاحه؟
هذه ليست حالة فردية، بل مشهد يتكرر منذ سنوات داخل بعض الإدارات الصحية، حيث تحولت الانتدابات من إجراء تنظيمي مؤقت إلى حالة دائمة من التنقل وعدم الاستقرار.
الموظف اليوم في مكان…
وغدًا في مكان آخر…
وبعد أشهر يعود…
ثم يُنقل مرة أخرى.
وفي كل مرة: خبرات تضيع،
وأعمال تبدأ من الصفر،
وموظفون جدد يحاولون فهم طبيعة عمل لم يتدربوا عليه أصلًا.
الأغرب أن بعض التخصصات الفنية الدقيقة يتم استبدالها بتخصصات أخرى مختلفة تمامًا، وكأن الخبرة لم تعد عنصرًا مهمًا في إدارة المؤسسات.
كيف يمكن لمنظومة صحية تبحث عن الكفاءة أن تنجح بهذا الشكل؟
الأمر الأكثر قسوة أن العبء الأكبر يقع غالبًا على السيدات والأمهات العاملات.
موظفات يخرجن قبل شروق الشمس…
ويعدن بعد ساعات طويلة من السفر والإرهاق…
وأطفال ينتظرون أمهاتهم في نهاية يوم مرهق.
وفي النهاية يُقال إن كل ذلك “لصالح العمل”.
لكن أي مصلحة عمل يمكن أن تتحقق في ظل:
إنهاك الموظف؟
فقدان الاستقرار؟
والتنقل المستمر دون رؤية واضحة؟
القانون حين تحدث عن الانتداب، جعله استثناءً مؤقتًا، لا أسلوب حياة وظيفية دائم.
لكن الواقع يقول شيئًا مختلفًا تمامًا.
والأخطر من كل ذلك، أن غياب الرقابة الحقيقية على هذه القرارات خلق شعورًا واسعًا بأن بعض الموظفين يتحملون العبء كاملًا، بينما يظل آخرون بعيدين تمامًا عن أي تغيير أو ضغط.
فهل أصبح الاستقرار الوظيفي امتيازًا للبعض فقط؟