كتب ـ عماد إبراهيم
في 25 يناير 1952 لم تكن المعركة مجرد مواجهة عسكرية…
كانت معركة كرامة وطن
واختبارًا لإرادة شعب رفض الانكسار.
قوات الاحتلال البريطاني جاءت بقوتها وجبروتها وسلاحها الثقيل
ظنّت أن الترهيب كافٍ لإخضاع المصريين…
لكنها وجدت أمامها رجالًا
يؤمنون أن الموت بشرف… أشرف من حياة تحت الاحتلال.
وعندما حاصر الاحتلال المبنى…
وطلب منهم أن يسلموا السلاح
وأن يخرجوا رافعي الأيدي
وأن يختاروا النجاة بدل المواجهة…
جاء الرد بصوت واحد… كأنه صوت مصر كلها:
“الموت ولا نستسلم…
نموت بكرامة… ولا نحيا أذلاء!”
لم يكن الرد كلمات…
كان قسمًا بالدم
وكان قرارًا بالتاريخ
وكان إعلانًا أن الكرامة أغلى من الحياة.
رجال الشرطة في الإسماعيلية لم يتراجعوا
لم يساوموا
لم يطلبوا النجاة…
اختاروا أن يقفوا
وأن يقاتلوا
وأن يكتبوا بدمهم صفحةً خالدة في تاريخ مصر.
سقطوا شهداء…
لكنهم أسقطوا أسطورة القوة التي لا تُهزم
وأشعلوا في قلوب المصريين نار الثورة والحرية والكرامة.
الإسماعيلية لم تكن مجرد معركة…
كانت رسالة للعالم أن
مصر لا تنحني
وأن الكرامة الوطنية لا تُهدى… بل تُنتزع.
هنا وُلد معنى التضحية
وهنا تعلّم الاحتلال أن المصري إذا قرر الصمود… يصنع التاريخ.





المزيد من القصص
بين عبقرية المورد وذكاء المآل: كيف ترسم الرؤى الوطنية حدود “السيادة التكنولوجية”
د.مينا يوحنا: القمة العالمية رسالة سلام وحقوق إنسان للعالم
تحت شعار حمايتهم واجبنا إعلام الدقهلية يعقد ندوة بعنوان لا للتحرش