زي النهاردة من 15 سنة.. هدف أهلاوي قتل مدينة بأكملها و أهدى اللقب الإفريقي للمارد الأحمر الأهلاوي
كتب – أحمد نصار

كانت القارة السمراء على موعداً مع حدث كبير فى ملعب ” حمادي العقربي الأوليمبي ” و الذى كان يدعى وقتها بإسم ملعب ” 7 نوفمبر ” بمدينة رادس بالضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية ، و هو مباراة إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا موسم ( 2006 ) و الذى جمع بين فريق الأهلى و فريق الرياضى الصفاقسى فى يوم السبت الموافق ” 11 نوفمبر 2006 ” ، مباراة لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة للفريقين و خاصةً الأهلى ، فقد تعادل المارد الأحمر الأهلاوي وسط جماهيره على ملعب ” القاهرة الدولي ” مع البيانكونارى التونسي بهدف مقابل هدف فى مباراة الذهاب التى جمعتهما فى يوم الأحد الموافق ” 29 أكتوبر 2006 ” .
ليكون الصفاقسى التونسي هو الأقرب إلى التتويج بلقبه الأول فى دوري أبطال إفريقيا حال إن تعادل الفريقين سلبياً أو حقق الفوز لأن مباراة الإياب ستكون على أرضه و وسط جمهوره ، و قد بدأت حالة من الشحن لدى فريق الأهلى لمباراة الإياب خاصةً بعد أن أعلن جماهير الزمالك و الأسماعيلى عن دعمهم للصفاقسى فى المباراة النهائية ، ليدخل الأهلى و جماهيره فى حالة تأهب رهيبة للمباراة ، بينما كان هناك حالة من التفاؤل تسود الجماهير التونسية التى أعلنت دعمها للصفاقسى قبل المباراة .
و قد تم إختيار الحكم البنيني ” كوفى كودجا ” لإدارة المباراة ، و جاء يوم المباراة بحشد كبير للجماهير التونسية التى وفدت إلى الملعب بأعداد قدرت ب ( 56000 ) مشجع فى مدرجات ملعب ” رادس ” ، وقد جاء دخول ألتراس فايكنج بصورة يظهر فيها اللاعب ” محمد أبو تريكة ” برقم ( 22 ) و هو ينحنى على ركبتيه و مرتديا غطاء الكوبرا المصرية و رداء أحمر و هو يقدم كأس دوري أبطال إفريقيا للملك الإفريقي و هو الصفاقسى التونسي كأبرز صورة للحضور التونسي فى المدرجات ، و قد بدأت المباراة بإنتظام الكرة فى منتصف الملعب بين الفريقين حتى حاول اللاعب ” عصام المرادسى ” تسجيل هدف برأسيته و لكن مرت الكرة بجوار القائم ، و حاول المارد الأحمر الوصول إلى مرمى الحارس ” أحمد الجواشى ” و لكن بشكل طفيف لينتهى الشوط الأول من المباراة .
ثم فى الشوط الثانى ، حاول الصفاقسى عن طريق لاعبه ” طارق زيادى ” فى الدقيقة السابعة و الأربعين من عمر المباراة مباغتة الأهلى بهدف و لكن جاءت الكرة تسلل على البيانكونارى التونسي ، ليخرج بعدها المارد الأحمر الأهلاوي و يخيف الفريق التونسي بهجمات لا حصر لها و تهديد المرمى فى أكثر من مناسبة كتصويبات ” عماد متعب ” ، ” حسام عاشور ” ، ” أمادو فلافيو ” ، و لكن يمر الوقت دون أي جديد لتبدأ الإحتفالات فى مدرجات الملعب و فى أنحاء مدينة صفاقس باللقب الأول بدوري الأبطال للصفاقسى و اللقب الثالث للأندية التونسية بعد تتويج الإفريقي فى عام ( 1991 ) و تتويج الترجى الرياضى فى عام ( 1994 ) .
و يتم إحتساب خمس دقائق كوقت بدل الضائع فى الشوط الثانى ، و تأتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع بلعبة تقلب الأوضاع رأساً على عقب فى المباراة فمن كرة ضعيفة و من رمية تماس تأتى إلى المدافع ” شادى محمد ” و الذى يضرب الكرة الطولية إلى منطقة جزاء الصفاقسى لتذهب إلى ” عماد متعب ” و الذى يضرب برأسيته الكرة لتذهب إلى ” أمادو فلافيو ” و الذى يردها إلى الخلف لتجد الكرة نفسها بين أقدام النجم ” محمد أبو تريكة ” و الذى يضرب بقدمه اليسرى الكرة فى شباك الحارس ” أحمد الجواشى ” ، لتقتل الكرة الجمهور التونسي و تحول الإحتفالات إلى كابوس و صدمة مدوية فى للجمهور التونسي الذى أخذ بنفسه راحلا من ملعب ” رادس ” ليترك لاعبو الصفاقسى وحدهم يواجهون شبح و كابوس الهزيمة ، و ينجح النجم ” محمد أبو تريكة ” فى الرد على صورة ألتراس فاكينج الصفاقسى برصاصة الرحمة و بهدف تاريخي خالد فى الذاكرة الأهلاوية و الإفريقية .
و يطلق الحكم ” كوفى كودجا ” صافرته ليعلن عن نهاية الملحمة الأهلاوية بفوز المارد الأحمر بهدف دون رد ، و تتويج فريق الأهلى بلقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الخامسة فى تاريخه بعد أن توج باللقب الغالى فى مواسم ( 2005 ، 2001 ، 1987 ، 1982 ” ، و يرفع ” شادى محمد ” كأس البطولة الذى إحتفظ به الأهلى مدى الحياة بعد أن توج به فى ( 2005 ، 2001 ) ، و يبدأ المارد الأحمر الأهلاوي رحلته إلى بلاد الساموراي الياباني للمشاركة فى كأس العالم للأندية للمرة الثانية فى تاريخه بعد أن شارك فى نسخة ( 2005 ) و تعرض للخسارة أمام فريق إتحاد جدة السعودي بهدف دون رد و أمام سيدنى الأسترالي بهدفين مقابل هدف ليحتل الأهلى المركز السادس و الأخير فى البطولة .






المزيد من القصص
أبو ريدة يشكر المغرب على التنظيم الرائع لكأس إفريقيا ويشيد بحفاوة استقبال منتخب مصر
الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة يطمئن على الحالة الصحية للكابتن حسن شحاتة
وزارة الشباب والرياضة تطلق مبادرة “حرفتك مهنتك”فى جميع المحافظات