15 يناير، 2026

الشرق الأوسط نيوز

آخر الأخبار تعرفونها فقط وحصرياً على الشرق الأوسط نيوز موقع اخباري شامل يدور حول العالم

رئيس الوزراء:الفترة المقبلة ستشهد إعطاء الأولوية في الخطط الاستثمارية للدولة المصرية لمشروعي “التأمين الصحي الشامل”والحياة الكريمة

متابعه احمد اللبودي

 

حجم عدد المستفيدين من المشروعات الجاري تنفيذها بقرى المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” يعادل عدد الدول بأكملها. ويجري إعادة تطوير هذه القرى والمناطق بالكامل في محاولة لتحسين مستوى الخدمات المختلفة.

 

واستقطاب افتتاح المتحف المصري الكبير عددا كبيرا من السائحين، من بينهم مجموعات لم تزر مصر من قبل

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء
مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، عقب اجتماع مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر هو الأول في العام الميلادي الجديد 2026.

 

وبدأ رئيس الوزراء كلمته الأسبوعية قائلا: أود أولا أن أتقدم بالتهنئة لكل الشعب المصري بمناسبة العام الميلادي الجديد، ولا يفوتني أن أتقدم بالتهنئة لكل المواطنين المسيحيين وعلى رأسهم قداسة البابا تواضروس الثاني، بمناسبة عيد الميلاد الجديد، ودائما لمصر في أعياد وسلام ورخاء خلال الفترة المقبلة إن شاء الله.

وقال: إصراري على التواجد معكم اليوم كان لأن هناك الكثير من الأخبار المهمة التي أود أن أشاركها مع المواطن المصري، وكلها أخبار جيدة والحمد لله. أود أن أبدأ بالملف الاقتصادي، وما أثير خلال الأسبوعين الماضيين منذ المؤتمر الصحفي الأخير، وفيما يتعلق بالمقال الذي كتبته حول موضوع الديون. نحن هنا نتحدث بوضوح شديد، وكل كلمة تخرج يتم قياسها وقياسها، ونعلم جيدًا ما يجب أن نقوله. وعندما تحدثت عن هذا الأمر تحدثت عن نسبة الدين وليس رقم الدين أو حجم الدين. تحدثت عن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وأن الدولة تعمل على هذا الملف، وأننا إن شاء الله نخطو خطوات ستصل إلى أدنى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي تشهدها مصر منذ عقود، وهذا ما قلته وما أقصده وأؤكده بكل وضوح.

وأضاف: بالطبع أقدر ما أثير من سجالات ونقاشات وأحاديث، وأقدر اهتمام الجميع بهذا الأمر واهتمام المواطن نفسه وقلقه وخوفه على مستقبله وعلى الأجيال القادمة. ولذلك فإننا نحرص كحكومة، بناءً على توجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على أن تعمل المجموعة الاقتصادية للحكومة مع البنك المركزي على كيفية تخفيض الدين ونسبة الدين وتداعياته على الموازنة، وهو ما تم تحقيقه بالفعل خلال العامين الماضيين. وقبل أقل من عامين، تجاوزت نسبة الدين 96% أو 97%، وفي العام المالي الماضي أغلقت النسبة على 84%. توقعاتنا لسيناريوهات العام الحالي هي أنها ستنخفض، لكننا نعمل على مجموعة من الإجراءات، التي ذكرتها حينها أن الأيام المقبلة ستشهد إعلاناً عنها. ولم أحدد يوماً محدداً، وقلت بكل وضوح: «خلال أيام»، وهو في الواقع ما نعمل عليه حالياً.

 

وتابع رئيس الوزراء: أود أن أطمئن جميع الخبراء والمهتمين بهذا الأمر أننا عندما نضع أي رؤية أو إجراء فإنه يتم صياغته في إطار الضوابط المالية التي تحكم…”, “عمل كافة المؤسسات، والمؤسسات الدولية تراقبنا. ولا يمكن اقتراح حلول خارج سياق الاقتصاد الدولي والمؤسسات التي تراقب الأداء الاقتصادي المصري وأداء الحكومة. ونحن نعمل على هذا الملف بمهنية تامة، وإن شاء الله الفترة القادمة ستشهد – كما وعدنا والتزمنا – الإعلان عن هذا الأمر فور استكمال كافة الضوابط اللازمة له.

 

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى حضور وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المؤتمر الصحفي الأول للعام الجديد 2026، وذلك لاستعراض ملامح المرحلة النهائية من “السرد الوطني”، موضحا أنه تم خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم الاتفاق على اسم “التنمية الشاملة” وليس التنمية الاقتصادية فقط، مشيرا إلى وجود رؤية ووضوح تام لتوجهات الدولة خلال الفترة المقبلة حتى عام 2030.

 

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن مؤشر مديري المشتريات يصدر للشهر الثاني على التوالي بشكل إيجابي، مما يؤكد أن مصر تسير في الطريق الصحيح والإيجابي، حيث حققت أعلى من 50 نقطة، وهو ما يعني أن هناك نمو في القطاع الخاص غير النفطي في الدولة، وهو أمر مهم للغاية، موضحا أن الربع الأخير (من أكتوبر إلى ديسمبر) هو أفضل ربع في هذا المؤشر منذ أكثر من خمس سنوات، وهو ما يعكس مقدار الثقة والتفاؤل لدى المصريين. الاقتصاد.

 

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء ما ورد في تقرير توقعات بنك ستاندرد تشارترد، أحد أهم البنوك العالمية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، قائلاً: أشار تقرير البنك إلى أن مصر، باعتبارها سوقًا واعدة ساهمت فيها جهود الاستقرار والإصلاحات التي تم تنفيذها خلال العامين الماضيين، أصبحت وجهة للاستثمار. كما أكد التقرير أن الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية تؤكد توقعات البنك بانخفاض كبير في التضخم خلال عام 2026، واستقرار سعر الصرف (الجنيه يستعيد بعض قوته)، فضلا عن زيادة الناتج المحلي ومعدلات النمو بأعداد كبيرة.

 

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه بالإضافة إلى ما سبق، ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 إلى 37.5 مليار دولار بنسبة زيادة 42% مقارنة بنحو 26 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، موجها الشكر لأبناء مصر في الخارج على ثقتهم في اقتصاد بلادهم ودعمهم المستمر للبلاد في هذه المرحلة المهمة للغاية.

 

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: تجاوزنا 19 مليون سائح بزيادة 21% عن العام الماضي. وبلغ عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي أكثر من 15 مليون سائح. ونتوقع في ظل الجهود التي تبذلها الدولة والحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص أن يبدأ عدد السياح في الارتفاع بشكل مستمر حتى نصل إلى مستهدف 30 مليون سائح.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة مجهود كبير بذل، ونجاحنا في إنشاء وجهات سياحية جديدة، مثل مدينة العلمين الجديدة، وبعض المشروعات الكبرى في الساحل الشمالي وعلى البحر الأحمر، كما استقطب افتتاح المتحف المصري الكبير عددا كبيرا من الزوار.”, “السياح، بما في ذلك المجموعات التي لم تقم بزيارة مصر من قبل.

 

وأضاف: كل ذلك يدعونا إلى تركيز جهودنا على تحسين الصورة الذهنية لمصر في مجال السياحة، والعمل على تبسيط الإجراءات. وكما تابعتم، فإنه يتم اتخاذ عدد من الإجراءات المتعلقة بالتأشيرات الإلكترونية، وتحسين دورة الحركة السياحية عند الوصول إلى المطارات، بالإضافة إلى تطوير جميع المطارات وأبرزها مطار القاهرة، وإضافة الصالة رقم (4) خلال الفترة المقبلة.

 

وتابع رئيس الوزراء: كل هذا الجهد الذي يتم بالتعاون مع القطاع الخاص في مجال السياحة، يأتي بهدف تحقيق أهدافنا بالوصول إلى 30 مليون سائح خلال الفترة المقبلة، وأؤكد هنا أن قطاع السياحة يشهد نموا كبيرا للغاية.

 

ثم تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن زيارته الأخيرة لمحافظة الأقصر قائلا: أحرص على زيارة كافة المحافظات لمتابعة تنفيذ المشروعات وقياس مدى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة، وهنا أود أن أتوقف عند ملف الرعاية الصحية في المحافظات التي دخلت في نظام التأمين الصحي الشامل.

 

وتابع: كما رأيتم خلال الزيارة، سعدت جدًا بمستوى المرافق الطبية المنضمة إلى المنظومة، واستمعنا لآراء أهلنا في الأقصر. وخاصة حديث إخواننا وآباءنا وأمهاتنا من مواطني الصعيد، والذي أكدوا فيه أنهم اضطروا في السابق للسفر إلى أسيوط أو القاهرة للحصول على مثل هذه الخدمات، بينما نشهد اليوم عمليات جراحية بالغة التعقيد تجرى داخل محافظات الصعيد، وفي جميع المحافظات التي تم تفعيل نظام التأمين الصحي الشامل فيها، وكذلك في المستشفيات التي تم تطويرها في جميع أنحاء الجمهورية.

 

وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد إعطاء الأولوية في خطط الدولة المصرية الاستثمارية لمشروعي “التأمين الصحي الشامل” و”الحياة الكريمة”.

 

وأشار رئيس الوزراء خلال كلمته إلى زيارته الأخيرة لمحافظة الأقصر، والتي تضمنت جولة على قرى المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة” الرئاسية، وتنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية بهذه القرى. وأوضح أن هذه المبادرة الرئاسية تهدف إلى تطوير جودة الحياة لنحو 58 مليون مواطن على مستوى محافظات الجمهورية. كما أشار إلى الخدمات المقدمة من خلال تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، قائلا: “يمكن اعتبار هذه الجهود بمثابة رد على سؤال متى سيشعر المواطن بثمار التنمية”.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه كلما أسرعت الدولة في استكمال المشروعين الوطنيين الكبيرين “الحياة الكريمة” و”نظام التأمين الصحي الشامل” سيشعر المواطن بتحسن وجودة الخدمات المقدمة له في مختلف القطاعات.

 

وفي السياق نفسه، وجه رئيس الوزراء التحية والتقدير للفرق الطبية المختلفة، ليس في محافظة الأقصر فحسب، بل في جميع أنحاء الجمهورية، لحرصهم على تقديم خدمات طبية عالية الجودة لمختلف المواطنين المصريين، قائلاً: “ما زال أمامنا طريق طويل، وعلينا تسريع الوتيرة لاستكمال مشروعات المبادرة”.”, “”حياة كريمة” في باقي محافظات مصر من أجل التمتع بنفس جودة الخدمات المقدمة في المحافظات المشمولة بالمبادرة”، مؤكدا أن ذلك توجيه من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية للحكومة بضرورة الإسراع في إنجاز مشروعات مبادرة “حياة كريمة” الرئاسية باعتبارها مشروعا مهما لمختلف المصريين.

 

واستطرد الدكتور مصطفى مدبولي للحديث عن زيارته لمصنع “سيماف” بحلوان، معربًا عن سعادته بزيارة هذا المصنع الذي تم تطويره وإحيائه، بعد أن تم إيقافه وكانت الدولة تبيعه لمدة عشر سنوات، مؤكدًا أنه في إطار حرص الدولة على تطوير المنشآت والمصانع القابلة للتطوير، تم تطوير هذا المصنع، نظرًا للميزات النسبية التي يتمتع بها للدولة المصرية، قائلًا: “نجحنا في إحياء هذا المصنع المهم، وهو وبدأت في تقديم إنتاجها من عربات السكك الحديدية والمترو”. الأنفاق»، مؤكداً في هذا الصدد على أهمية جودة المنتج النهائي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز دور هذا المصنع المهم في تلبية الاحتياجات المحلية وقدرته على التصدير خلال المرحلة المقبلة.

 

وجدد رئيس الوزراء حديثه عن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”مشيراً إلى أن مشروعات المرحلة الأولى من هذه المبادرة يتم تنفيذها في 1477 قرية على مستوى 313 وحدة محلية في 20 محافظة على مستوى الجمهورية، ويبلغ عدد المستفيدين من هذه المشروعات نحو 20 مليون مواطن، مضيفاً أن عدد هذه المشروعات يتجاوز 27 ألف مشروع، لافتاً إلى أنه تم تنفيذ أكثر من 22 ألف مشروع خلال الأربع سنوات الماضية، وأن أما باقي المشاريع فهي في المراحل النهائية من تنفيذها، مؤكداً السعي إلى إنجاز مشاريع المرحلة الأولى في أسرع وقت ممكن.

 

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى أن عدد المستفيدين من المشروعات الجاري تنفيذها في قرى المرحلة الأولى من مبادرة “الحياة الكريمة” الرئاسية يضاهي عدد الدول بأكملها، موضحا أنه يتم إعادة تطوير هذه القرى والمناطق بالكامل، سعيا لتحسين مستوى الخدمات المختلفة، بما في ذلك تلك المتعلقة بشبكات المياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي والاتصالات ووحدات الرعاية الصحية، قائلا: “نحن نتحدث عن إعادة بناء مناطق بأكملها يزيد عدد سكانها عن عدد الدول مجتمعة”. مؤكدا أن هذا الجهد يأتي نتيجة لرؤية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الذي سبق أن أعلن عن هذا المشروع الهام، مؤكدا حرص الحكومة على تسريع وتيرة استكمال تنفيذ المرحلتين المتبقيتين من هذه المبادرة. وسيساهم ذلك في استفادة الـ 40 مليونًا المستهدفين من تنفيذ مشروعات هاتين المرحلتين الثانية والثالثة.”