كتب احمد اللبودي
في لحظة فارقة يعيشها المجتمع المصري، يعود الحديث مجددًا عن تعديلات تمس حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وهنا يجب أن نتوقف قليلًا، لا بدافع الاعتراض لمجرد الاعتراض، بل دفاعًا عن حقوق انتُزعت بعد سنوات طويلة من المعاناة والنضال المجتمعي.
لقد جاء قانون رقم 10 لسنة 2018 ليشكل نقلة نوعية في الاعتراف بحقوق الأشخاص ذوي الهمم، وليؤسس لمفهوم الدمج والتمكين والمساواة. لم يكن القانون منحة، بل كان تصحيحًا لمسار طويل من التهميش.
واليوم، ومع طرح أي تعديلات جديدة، يعلو صوت القلق في الشارع المصري:
هل نحن بصدد تطوير حقيقي يعزز المكتسبات؟
أم أمام تغييرات قد تُفرغ النصوص من مضمونها وتُضعف الضمانات القائمة؟
إن ذوي الهمم في مصر ليسوا فئة هامشية، بل مواطنون كاملو الأهلية، لهم ما لغيرهم من حقوق وعليهم ما عليهم من واجبات. وأي مساس بنسبة التعيين، أو بإجراءات الدمج التعليمي، أو بالمزايا الصحية والاجتماعية، هو تراجع عن فلسفة العدالة الاجتماعية التي ينادي بها الدستور.
القوانين لا تُقاس بعدد موادها، بل بمدى قدرتها على حماية الأضعف في المجتمع. وأي تعديل لا يمر عبر حوار مجتمعي حقيقي مع ممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، هو تعديل يفتقر إلى المشروعية الأخلاقية قبل القانونية.
إن الحفاظ على حقوق ذوي الهمم ليس مطلبًا فئويًا، بل اختبار حقيقي لمدى تحضر المجتمع. فالأمم تُقاس بكيفية تعاملها مع الفئات الأولى بالرعاية.
رسالتنا واضحة:
نعم للتطوير الذي يعزز الحقوق.
لا لأي تعديل ينتقص منها أو يضعف ضماناتها.
فالحقوق ليست امتيازات مؤقتة…
بل استحقاقات دستورية لا يجوز التفريط فيها.
لو تحب أجهزه لك بنسخة أكثر حدة وتصعيدًا للنشر الجماهيري، أو نسخة متوازنة بصيغة سياسية محسوبة للنشر الرسمي، قولي عايز أي اتجاه.







المزيد من القصص
عيد الحب والتقاليد الشعبية:احتفال بالمشاعر والترابط
عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماعه الدوري برئاسة الدكتورة سحر السنباطي لمناقشة الهيكل التنظيمي الجديد للمجلس
حرمان الأب من رؤية طفله مأساة قانونية وإجتماعية تؤثر على الأسرة والمجتمع