كتبت راندا أبو النجا
هزّت مدينة طنطا واقعة إنسانية صادمة، بعد اكتشاف جثمان رجل داخل شقته المغلقة منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد كشف حجم العزلة والنسيان الذي قد يعيشه الإنسان دون أن يشعر به أحد.
تفاصيل الواقعة بدأت حين توقّف مستأجر شقة بأحد أحياء طنطا عن سداد الإيجار، والذي لا يتجاوز 12 جنيهًا شهريًا بنظام الإيجار القديم، ما دفع مالكة الشقة إلى اللجوء للقضاء لاسترداد وحدتها السكنية.
وبعد صدور حكم قضائي لصالحها، توجهت صاحبة الشقة لتنفيذ القرار وفتح الشقة، لتفاجأ بالعثور على جثمان المستأجر بداخلها، في حالة تحلل كامل، ليتبيّن لاحقًا أنه توفي منذ عام 2022، وبقي داخل الشقة ما يقرب من ثلاث سنوات دون أن يسأل عنه أحد.
الواقعة أثارت حالة واسعة من الحزن والغضب بين أهالي طنطا، وفتحت تساؤلات موجعة حول الغياب والجفاء الاجتماعي، وكيف يمكن لإنسان أن يرحل عن الحياة ويبقى منسيًا كل هذه المدة، بلا سؤال، ولا عزاء، ولا حتى وداع.
تحوّلت الشقة المغلقة من مجرد جدران صامتة إلى شاهد ثقيل على مأساة إنسانية مؤلمة، تعكس قسوة الوحدة، وخطورة أن يُمحى الإنسان من ذاكرة من حوله وهو ما زال حيًا… أو حتى بعد أن يموت.







المزيد من القصص
وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل الشيخ الشحات محمد أنور
دار الإفتاء المصرية حول رؤية هلال شهر رجب لعام 1447هـ
– وزير الأوقاف ضيف صالون ماسبيرو الثقافي في ندوة فكرية تناقش قضايا الدين في القرن الحادي والعشرين