متابعه احمد اللبودي
لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد وقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في مقدمة مستقبلي سيادته.
عيد الميلاد المجيد: رمز الوحدة والتسامح في مصر
في قلب العاصمة الجديدة، حيث تتجلى أبهى صور التطور العمراني، وصل السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى مقر كاتدرائية “ميلاد المسيح”. كانت الأجواء مفعمة بالفرح والبهجة، إذ تزامن هذا الحدث مع احتفالات عيد الميلاد المجيد، الذي يمثل مناسبة مميزة في قلوب المصريين بمختلف طوائفهم.
تأتي زيارة الرئيس السيسي إلى الكاتدرائية في وقت حرج، حيث يسعى المجتمع المصري إلى تعزيز قيم الوحدة والتسامح بين جميع مكوناته. وقد كان قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في مقدمة مستقبلي سيادته، مما يعكس روح التعاون والتآخي بين القيادة السياسية والكنيسة.
دلالات الزيارة
تتجاوز زيارة الرئيس السيسي مجرد تهنئة بمناسبة عيد الميلاد؛ إنها تعبير عن الالتزام الوطني بتعزيز الوحدة بين المسلمين والمسيحيين. فمصر، التي تتمتع بتاريخ طويل من التعايش السلمي بين الأديان، تحتاج إلى مثل هذه الزيارات لتأكيد أن الاختلافات ليست عائقًا، بل فرصة لبناء مجتمع أكثر تماسكًا.
عندما دخل الرئيس إلى الكاتدرائية، كان هناك شعور بالاحترام المتبادل. فقد تجسدت اللحظة في الابتسامات، والأحاديث الودية، والتمنيات الطيبة. إن الاحتفال بعيد الميلاد هو احتفال بالحب والسلام، وهو ما يتماشى تمامًا مع الرسالة التي يسعى المجتمع المصري لنشرها.
عيد الميلاد: تقاليد وعادات
عيد الميلاد المجيد ليس مجرد احتفال ديني، بل هو أيضًا مناسبة ثقافية واجتماعية تجمع العائلات والأصدقاء. تتزين البيوت بالأضواء والزينة، وتُعد الأطباق التقليدية التي تميز هذه المناسبة. في تلك الليلة، يجتمع الأهل والأصدقاء حول مائدة واحدة، يتبادلون التهاني والهدايا، ويتذكرون معًا قيم المحبة والعطاء.
تتجلى روح العطاء في هذه المناسبة من خلال الأعمال الخيرية التي يقوم بها الكثيرون. فالكثير من المصريين، بغض النظر عن ديانتهم، يساهمون في تقديم المساعدة للفقراء والمحتاجين، مما يعكس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
رسالة السلام والتسامح
تأتي رسالة عيد الميلاد هذا العام في وقت يتطلب منا جميعًا التفكير في أهمية التسامح. فالعالم مليء بالتحديات والصراعات، ولكن يمكننا جميعًا أن نكون جزءًا من الحل. من خلال تعزيز قيم المحبة والتسامح، يمكننا بناء مجتمع يتسم بالسلام والاحترام المتبادل.
إن زيارة الرئيس السيسي إلى كاتدرائية “ميلاد المسيح” ليست مجرد تقليد، بل هي خطوة نحو تعزيز هذه القيم. فهي تذكير لنا جميعًا بأننا، بصرف النظر عن اختلافاتنا، نتشارك في إنسانيتنا، ونسعى جميعًا نحو مستقبل أفضل.
ختامً
في النهاية، يمكن القول إن عيد الميلاد المجيد هو أكثر من مجرد احتفال ديني؛ إنه دعوة للتفكير في كيفية تعزيز قيم الوحدة والتسامح في حياتنا اليومية. إن الزيارة التي قام بها الرئيس السيسي إلى الكاتدرائية تعكس التزام القيادة المصرية بالمضي قدمًا نحو مجتمع يسوده السلام والمحبة.
فلنحتفل بعيد الميلاد ليس فقط كعيد ديني، بل كفرصة لتجديد العهود نحو التعايش السلمي، ولنجعل من هذه المناسبة نقطة انطلاق نحو مستقبل يزخر بالتسامح والوحدة. إن مصر، التي تمتاز بتنوعها الثقافي والديني، قادرة على أن تكون نموذجًا يحتذى به في العالم بأسره.





المزيد من القصص
النائب باسم بهاء عن الدائرة الخامسة بالدقهلية تم تعينه اليوم عضوًا بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
خالص التهاني من جريدة وموقع بوابة الشرق نيوز للأستاذة هانم التهامي مدير إدارة التعاون الدولي بمحافظة الدقهلية عن أعداد ملف انضمام مدينة المنصورة لعضوبة شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم
وفد من نقابة المعلمين بشربين في زيارة لكنيسة ماري جرجس لتهنئة بعيد الميلاد المجيد