إلى متى سيظل العراق جريحاً
كتب – أحمد نصار
إلى متى سيظل العراق الشامخ جريحاً ؟
إلى متى سيظل عراق الرافدين حزيناً ؟
إلى متى سنظل نقول إلى متى ؟
عندما نتحدث عن العراق ، تأتي إلى أذهاننا بشكل فوري البلد المدمر ، البلد الجريح ، البلد الذي يأكله التمزق المذهبي و العرقي ، البلد الذي لا تكف عنه التفجيرات منذ أن إستباح الغزو الصهيو أمريكي أراضيه في مارس و أبريل 2003
العراق ، الفساد و الإهمال يفتكوا به و يدمروه
كارثة ينأي لها الجبين ، كارثة من سلسلة الكوارث التي لا نهاية لها
إنفجار رهيب في وحدة عزل المصابين بفيروس كورونا بمستشفى الحسين في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار بجنوب العراق ، ثلاث إسطوانات أكسجين ينتج عنهم الإنفجار الذي خلف العشرات من القتلى و مثلهم من الجرحي و المصابين ، تكرارا لكارثة مستشفى إبن الخطيب في العاصمة العراقية بغداد في أبريل الماضي ، إنفجار يفضح و يكشف الفساد و الإهمال الذي يعاني منه العراقيون
ففي رقاب من ، دماء المرضى الذين راحلوا عن دنيانا و أحترقوا بنيران الإهمال قبل نيران الإنفجار ؟
هل ما فعله رئيس الحكومة العراقية ” مصطفى الكاظمي ” بإقالة مدير الصحة بمحافظة ذي قار و مديري مستشفى الحسين و الدفاع المدني بالمحافظة العراقية ، سيمحى آثار الكارثة و سيقضي على الإهمال و الفساد في العراق و ستكون دولة قوية ؟
أهذا العراق الكبير ، الذي كان مثالاً للبلد القوى الذي يهابه الجميع ، أهذا العراق الذي كان معروفاً عنه أنه بلد العلماء و المهندسين و الأطباء و الأدباء و المفكرين و الشعراء
أهذا العراق بلد ” فيصل الثاني و عبد الكريم قاسم و أحمد حسن البكر و عبد الجبار الخضيري و هدى عماش و رحاب طه و مسعودة العمارتلي و لمياء الكيلاني و بهيجة إسماعيل و على الوردي و أحمد راضي و عمو بابا و كاظم الساهر و ليلي العطار و دانى جورج و كريم العراقي و محمد الراوي و محمد الأزميرلي و مجيد على و داوود القيسي ”
ماذا فعلت التبعية العراقية لإيران ؟
هل جعلت العراق بلدا ينعم بالهدوء و الإستقرار و الرخاء ؟
و هنا سؤال أضعه أمامكم
هل لو كان ” صدام حسين ” و نظام حزب البعث قائمين على حكم العراق الآن ، كان ستحدث هذه الكارثة هي و ما قبلها من سلسلة كوارث الإهمال و الفساد في أرض الرافدين ؟
لماذا يجتهد حزب الدعوة العراقي في أن يجعل العراقيين مترحمين عن ” صدام حسين ” برغم ما تذوقوه من خراب و دمار فترة الحصار في التسعينيات من القرن الماضي ؟
و لا يسعنى سوى أن أعيد سؤالى من جديد ،
إلى متى سيظل العراق جريحاً و حزيناً ؟
و لا يسعنى أيضاً سوى التعزية و المواساة للعراق و العراقيين





المزيد من القصص
بين عبقرية المورد وذكاء المآل: كيف ترسم الرؤى الوطنية حدود “السيادة التكنولوجية”
د.مينا يوحنا: القمة العالمية رسالة سلام وحقوق إنسان للعالم
تحت شعار حمايتهم واجبنا إعلام الدقهلية يعقد ندوة بعنوان لا للتحرش