خروج النسور من المونديال
كتب – احمد نصار

حدثت المعجزة التونسية و كان النصر التاريخي على الديك الفرنسي و لكن لم يشفع ذلك النصر لبقاء نسور قرطاج فى المونديال ، فثمة خطأ شنيع وقع فيه نسور قرطاج ، خطأ ساذج تسبب فى الإطاحة بهم من المونديال ، فمباراة كان يتعين فيها على النسر أنه يحقق الفوز و هى مباراة الكنغر الأسترالي ، تلك المباراة التى تعد هي الأسهل على الورق و فى أرضية الملعب ، و التى خسرها النسور نتيجةً و أداءا ، تلك المباراة التى لو لم يخسرها النسر التونسي .
ليكون فوز تونسي مرير يتحقق على أبطال العالم و الذين حسموا التأهل مبكراً إلى ثمن النهائي ، فقد نجح المنتخب التونسي فى تحقيق فوز تاريخي على نظيره الفرنسي بهدف دون رد من إمضاء النجم ” وهبى الخزرى ” فى المباراة التى جمعتهما على ملعب ” المدينة التعليمية ” بالعاصمة القطرية الدوحة فى ثالث و آخر جولات المجموعة الرابعة من دور المجموعات فى كأس العالم ” قطر 2022 ” .
المباراة كانت تونسية بإمتياز ، ففى الشوط الأول كانت الفرص التونسية كثيرة سواء إن كان هدف ” نادر الغندرى ” فى الدقيقة الثامنة من عمر المباراة و الذى تم إلغائه بداع التسلل ، ثم فرص المهاجمين ” وهبى الخزرى ” و ” محمد علي بن رمضان ” و ” أنيس بن سليمان ” و التى لم تؤتى ثمارها بهدف التقدم لينتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف ، ثم فى الشوط الثانى إستمر الضغط التونسي حتى جاءت الدقيقة الثامنة و الخمسين من عمر المباراة و مرور رائع من النجم ” وهبى الخزرى ” ليصل بكرته إلى الشباك الفرنسية معلنا عن الهدف الأول للنسور .
هدف كتب به ” وهبى الخزرى ” التاريخ الشخصي له فى المونديال بتسجيله لثلاث أهداف متساويا مع النجم السعودي ” سامى الجابر ” و الذى سجل ثلاث أهداف فى المونديال مع الأخضر السعودي فى مونديال ” أمريكا 1994 ” و ” فرنسا 1998 ” و ” ألمانيا 2006 ” ، ليضع النسور التونسي مخالبه فى الأدوار الإقصائية فى المونديال مع إستمرار تعادل الفايكنيج الدانماركي و الكنغر الأسترالي ، و لكن جاء المهاجم ” ماتيو ليكى ” بتصويبة ليفحم التوانسة بهدف قاتل فى شباك الحارس الدانماركي ” كاسبر شمايكل ” ، ليكون التقدم التونسي مع التفوق الأسترالي دون أي قيمة ، و يكون فوزا معنويا لا أكثر ولا أقل لنسور قرطاج .
ثم يأتى المدرب ” ديديه ديشامب ” ليقوم بإجراء التغييرات التى تحقق ما يريد ، فكانت المباراة على الموعد بنزول ” كيليان مبابى ” و ” أنطوان جريزمان ” و ” أدريان رابيو ” و ” عثمان ديمبيلى ” ، ليبدأ الضغط الفرنسي الساحق بعدها و يكون مرمى الحارس ” أيمن دحمان ” فى حالة إستنفار فى الدقائق المتبقية فى المباراة مع هجوم فرنسي و دفاع تونسي مع بعض الهجمات الطفيفة من المنتخب التونسي .
فقد أضاع ” مبابى ” و ” جريزمان ” و ” ديمبيلى ” فرص عدة و كثيرة حتى وصلت الدقائق فى المباراة إلى دقائقها القاتلة و الأخيرة و التى تمثل أزمة كبيرة لنسور قرطاج فى تاريخهم فى المونديال ، حتى نجح النجم ” أنطوان جريزمان ” فى تسجيل هدف التعادل فى الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع و لكن بعد سجال عاد الحكم النيوزلاندي ” ماتيو كونجر ” إلى تقنية الفيديو ” VAR ” ليعود و يعلن إلغاء الهدف بداع التسلل ، لينتهى اللقاء المثير بفوز تاريخي لنسور قرطاج على الديوك الفرنسية ، ليكون المنتخب التونسي ثالث منتخب إفريقي ينجح فى تحقيق الفوز على المنتخب الفرنسي بعد أسود التيرانجا السنغالية و أولاد البافانا بافانا الجنوب إفريقية فى المونديال .
و لكن كان فوزا معنويا لا أكثر ولا أقل ، ليخرج المنتخب التونسي من المونديال بعد فوز ثمين و تاريخي على بطل النسخة الأخيرة من المونديال بعد فوز الكنغر الأسترالي بهدف دون رد على الفايكنيج الدانماركي ، ليتأهل المنتخب الأسترالي رفقة المنتخب الفرنسي إلى ثمن النهائي فى المونديال .






المزيد من القصص
الشباب والرياضة تنفذ ندواتها التوعوية لمكافحة الإدمان وتعاطي المخدرات بمحافظة الشرقية
أبو ريدة يشكر المغرب على التنظيم الرائع لكأس إفريقيا ويشيد بحفاوة استقبال منتخب مصر
الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة يطمئن على الحالة الصحية للكابتن حسن شحاتة