كتبت – إيناس يوسف
كانت الأرواح تتلاقى دون التلاقي
أحست معه أنها طفلته، إبنة قلبه و متفاني
في جعلها تحبه من البداية لتحت الثرى
فلم أرى من الوجوه سواك
رجحت بالناس و هم كُثر
فكيف حالي من رقة قلبك
من مشاعرك… من عنفوانك
لغيرتك… لصدقك لما شعرت
به من أمان معك و ليس غيرك
هو يعلم جيدا أنها مستثناه
فحقا فعل و أكثر و هي تعلم هذا جيدا
فراشة تتنقل بين جدران قلبه
و حدائق روحه… ترفرف بأجنحتها
حين تراه و تسمعه و هو يُحدثها
ضحكنا سويا… لعبنا أكثر
تخاصمنا… تباعدنا و تقاربنا
أصبحنا نفهم بعضنا بنظرة العين
بكلمة واحدة أصبحنا كيان واحد
أخذت أنت مني الكثير و أخذت منك
شيئا غالي و لا تستطيع أخذه
أتعلم ما هو؟!
عقلك! بل و أكثر من ذلك
ذهبنا للأماكن و للسفر
بعيدا عن كل الدنيا
عن الناس أجمعين
أهام بها و قالوا لما هذا كله
فهل هي ساحرة؟!
قال السجر مغلوب حين يراها!
فهي كالفراشة تحوم بي و لي و عليِّ
سافر بروحها رويدا رويدا
ففرد كفيه برفق و نزلت عليه بهدوء
إلى أن أخدها كلها و ليس بعضها
في كل مكان… في كل همسة
في كل كلمة.. في ملامحه يرونها
كأنهم توأم فالروح طغت على ملامحهما
فأنتَ مني… و أنا منك
دمي دمك و جذوري جذورك
فوصلني رسالة و كنت مريضة
فمرضت أكثر و تذكرت إني قاومت
و حاربت أكثر منك و تصديت مع ان
كوني أنثى، و لكنك نسيت أني محاربة
برتبة فارس مغوار و أواجه بشدة
لأفوز بمعركتي أتعلم لماذا؟
لإني أحارب بشرف و سأظل
و هم جبناء بغيره و سيظلون
و لكني تعافيت
و شددت من أذري لأجلك
فكن صــــــــــبورًا!
رد عليها بصوت يملأه الحزن:
إلى مــــــــــتى؟!
قولت له: إلى الأبد
إلى أن أكون جسدا بلا روح
إلى أن أكون في عداد الموتى و أنا على قيد الحياة.
أخبرك بشيئ إلى أن أكون تحت الثرى
و عندما ترثيني إذكرني و لا تنساني
عندما ترى أحدا مني إكرمه فسيصلني منك كل شيئ
و عندنا ترى فراشات في الجناين و الحدائق إذكرني و أنا تحت الثرى لحين أن أراك يوما ما في جنات الخلد و النعيم الأبدي حيث لا فراق لا نفاق لا أشرار لا حسد لا مكر لا أي شيئ هناك سوى الحب و السلام.





المزيد من القصص
قبلة أشعلت الجدل.. هل أصبح التعبير عن الحب تهمة في العلن؟
حين تصبح المرأة متهمة حتى تثبت براءتها
ماسبيرو ليس مجرد مبنى إسمنتي بل هو جزء من تاريخ مصر الإعلامي والثقافي والتنويري على مدار عقود