كتب – أحمد نصار
من منا لا يعرف تمثال الحرية المتواجد بولاية نيويورك الأمريكية ، من منا عندما يتحدث عن الولايات المتحدة الأمريكية و رموزها لا يأتي إلى ذهنه هذا التمثال .
هذا التمثال يعد من أشهر التماثيل فى العالم ، تمثال يعبر عن تاريخ الدولة التي تعتبر القوى الأكبر في العالم علمياً و سياسياً و عسكرياً ، تمثال يتحدث عن تاريخ الدولة التي بدأ تأسيسها فى سنة ( 1607 ) بتأسيس مستعمرة ” فرجينيا ” على يد المستوطنين الإنجليز كأولى مستعمرة بريطانيا فى العالم الجديد ” أمريكا الشمالية ، أمريكا الجنوبية ، أستراليا ” و التى تلتها مستعمرات ” نيوهامشير ، ماساتشوستس ، كونتكيت ، رود آيلاند ، كارولينا الشمالية ، كارولينا الجنوبية ، نيويورك ، نيوجيرسي ، ديلاوير ، بنسلفانيا ” ، لتتكون ثم بعد المستعمرات البريطانية التى أعلنت فى الرابع من يوليو ( 1776 ) إستقلالها عن مملكة بريطانيا العظمى بعد موافقة الكونجرس القاري الأمريكي على الإستقلال فى فترة حرب الإستقلال الأمريكية و التى إستمرت لمدة ( 8 ) سنوات و إعلانه ليوم ” 4 يوليو 1776 ” بأنه ميلاد لدولة تسمى ب ” الولايات المتحدة الأمريكية ” و رئيسها ” جورج واشنطن ” .
تمثال أهدته فرنسا للدولة الحرة الوليدة فى الرابع من يوليو من عام ( 1876 ) بمناسبة مئوية إستقلال الولايات المتحدة الأمريكية و الذى أزيح الستار عنه فى يوم ” 28 أكتوبر من عام 1886 ” فى ولاية نيويورك الأمريكية فى حضور الرئيس الأمريكي آنذاك ” ستيفن جروفر كليفلاند ” ، تمثال يرمز إلى فتاة متحررة تقف بشموخ و ترفع شعلة الحرية بيدها اليمني و تحمل بيدها اليسرى كتاب منقوش عليه بأحرف لاتينية تاريخ ” 4 يوليو 1776 ” و هو تاريخ إستقلال الولايات المتحدة الأمريكية عن بريطانيا العظمى و ترتدي على تاج به سبع أسنة ترمز إلى قارات العالم السبعة .
و لكن المفاجأة …………………..
كان تمثال الحرية ليس تمثالاً أمريكياً فى الأصل بل كان تمثالاً مصرياً ، فكان النحات الفرنسي ” فريدريك أوجست بارتولدي ” عرض الخديو ” إسماعيل ” حاكم ولاية مصر العثمانية فكرة بمناسبة إفتتاح قناة السويس فى يوم ” 17 نوفمبر 1869 ” و هي تمثالاً لفتاة مصرية من طبقة الفلاحين ترتدي ثوباً طويلاً و تقف على مدخل القناة بمدينة بورسعيد رافعة بيدها اليمني شعلة إنارة لإرشاد سفن العابرة من قناة السويس و يكتب على قاعدة التمثال باللغة الإنجليزية :-
” Egypt Carrying The Light to Asia ”
أي ” مصر التي تحمل النور إلى آسيا ” و لكن كانت تكلفة التمثال باهظة الثمن و الخزينة المصرية لم تستطيع تحملها .
فبحث الفرنسيون عن بديلا لمصر فكانت الولايات المتحدة الأمريكية التي وافقت الجمهورية الفرنسية على هذا الإقتراح ، فكان التمثال الأشهر عالمياً و الذى يعد من أهم رموز الليبرالية و الحرية و الديمقراطية فى العالم أجمع .







المزيد من القصص
شيخ الأزهر يهنِّئ الأمَّة الإسلاميَّة بذكرى الإسراء والمعراج.. ويؤكد: المسجد الأقصى أمانة في أعناقنا
وزير الأوقاف يشهد احتفال الوزارة بذكرى الإسراء والمعراج بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم
وزير التربية والتعليم يصطحب وزير التعليم الياباني في زيارة للمتحف المصري الكبير