تقرير – عماد إبراهيم
بطلة اليوم شخصية استثنائية فى عملها ، قدمت الكثير والكثير من الأعمال التى تُحسب لها ، وبذلت الكثير من الجهد والتفاني والإخلاص فى العمل ، وواجهت الكثير من المشقة والصعوبات فى عملها ، وتعرضت لضغوط كثيرة ، لكنها أثبتت حُسن كفاءتها ، وحُسن مهارتها ، ويشهد لها الجميع بذلك .
استلمت ايمان العمل فى مستشفى الأطفال التخصصى بدمسنا فى فبراير 2018م ، بعدما كانت فى تفرغ من أجل الماجستير ، وعندما علمت أن المستشفى سيبدأ العمل بها ، قطعت التفرغ واستلمت العمل بالفعل فيها.
وقامت بإستلام أول 24حضّانه atom و 5جهاز nemovent
وبدا التمريض معها فى استلام عدد قليل جدًا لكونهم حديثي التخرج ، فبدأت ايمان فى تدريبهم ، ولم تكتفى بهذا بل كانت تقوم بعمل النظافة يوميًا للحوائط والأرضيات ، وتقوم بمسح الأجهزة يوميا ، لعدم وجود عمال بالمستشفى غير عاملة واحدة فقط .
وكانت المستشفى فى بداية عملها ، تتبع مستشفى ابوحمص المركزي ، وعدد التمريض قليل جدًا ، فكانت ايمان تقوم بسد عجز الشفتات مع زملائها فى كل الفترات ، وغير ذلك كانت تذهب يوميا لصرف أدوية ومستهلكات من مستشفى ابوحمص لعدم وجود صيدلي.
كذلك كانت تقوم بأخد كل مايحتاج التعقيم من فرش ووصلات لمستشفى ابوحمص ، وتذهب لإحضاره بعد التعقيم، أو تتواصل مع احدى زميلاتها من التمريض ، لكى تحضره معها وهى قادمة لعملها .
وكانت تستمر فى العمل يوميا لبعد الساعة الرابعة عصرًا ، تنتهى من تذاكر الخروج ثم تقوم بمراجعة التذاكر وتذهب لتسليمها لمستشفى ابوحمص ، لعدم وجود مسئول تسجيل طبى ولا تأمين يُنهى عمل التذكره ، وكان هذا هو البرنامج اليومي لها ، تنفذه دون كلل ودون ملل ، بل حبًا فى العمل الذى تقوم به ، واحساسها أن هذا هو منزلها الثاني .
وعندما تم الإنتهاء من تطوير المستشفى ، وأصبح هناك تفعيل لكل الأقسام من شئون مرضى وعاملين وإداريين وغيرها من الأقسام ، زادت الأعباء الملقاه على كتفها مع المعاناه من تدريب القوة المنتدبة المحتاجة إلى تدريب ومتابعة متواصلة ، لأنها متغيرة فى ظل وجود 45حضّانه ، 14 فنت ، 19 سرير عناية ، 12فنت ، 24سرير داخلى حالات متوسطة ، 6 أسِره جراحة ووحدة عمليات متطوره ، وقسم طوارئ و 10 عيادات تخصصية .
كانت ايمان تتولى الإشراف على أي قسم جديد يُفتتح ، سواء حضّانه أوعناية أو داخلى .
وكانت تعمل على مدار 24 ساعة وفى تواصل مستمر بالعمل بالليل والنهار ، مما أثر على بيتها ورعايتها لاولادها وأثر بالسلب على صحتها ، حيث حدثت لها مشكلة بالفقرات وقامت بعمل جلسات علاج طبيعي لفترة من الزمن .
ثم بدأ العمل بالمرحله الثانية بالمستشفى وجاءت كل حضّانات مستشفى ابوحمص ، بعدما تم تخصيص مستشفى ابوحمص لحالات عزل الكورونا ، وتم تحويل الحضانات لمستشفى الأطفال وتم فتح 40حضّانة و 10أسِرة عناية .
وكان عدد التمريض الأساسى قليل جدًا ، وكان يجيئ للمستشفى تمريض انتداب لمدة شهرين من المستشفيات الأخرى ، فى شكل مجموعات ، وكل مجموعة مكونة من 10أفراد ، وبالتالى كانت كل مجموعة تحتاج إلى تدريب وعمل جدول وتجهيز سكن لهم ، وغير ذلك ، فى ظل وجود غرفة واحدة ، فكانت تعمل على توفير كل شئ لهم .
وظل تكرار تغيير المجموعات ، وكل مجموعة لها مشاكلها واحتياجاتها للتدريب ، لكن كان الكل يعمل من أجل تذليل الصعاب وكانت النتائج افضل مما كان متوقع .
ثم بدأ قسم العمليات فى العمل ، وقسم الجراحة والاستقبال وزادت المسئوليات ، وزاد عدد التمريض والإشراف معها ، وتعاون الجميع وقاموا جميعا فى ظل دعم المديرية لهم بالتدريب المستمر ، وامدادهم بكافة الإمكانيات على النهوض بالمستشفى ، لتصبح كما هى الآن .
وعندما تنظر ايمان إلى ما آل اليه هذا الصرح الطبي الكبير، وأصبح مبعث فخر لمحافظة البحيره ، تشعر فى داخلها بالفرحة والسعادة ، لكونها جزء من تاريخ هذا الصرح ، وشاهدة على العصر الذي شهد انطلاق هذا الكيان الطبي الكبير .
كل التحية والتقدير لإيمان لما بذلته من جهد ومشقة وتعب ، وكل التحية لجنود الجيش الأبيض على ماقدموه وما يقدموه لنا جميعًا ….وتحيا مصر بأبنائها المخلصين .





المزيد من القصص
منظمة الضمير العالمي توزع 3,400 كرتونة على الأسر المستحقة في القاهرة والجيزة والبحيرة بمناسبة رمضان
خطوة على الطريق: مؤتمر سنوي يقود طلاب الصيدلة نحو مستقبل مهني أكثر إشراقًا
طالبة طب بالدقهلية تتعرض لإبتزاز إلكتروني بعد مكالمة فيديو وضبط المتهم