«زي النهاردة من 11 عاما».. الماتادور الإسباني يسطر عصراً جديداً في تاريخ كرة القدم و ينضم للنادي المونديالي في 2010
كتب – أحمد نصار
كان العالم على موعداً مع النهائي المونديالي في ملعب ” سوكر سيتي ” بمدينة جوهانسبرج الجنوب إفريقية في يوم الأحد ” 11 يوليو 2010 ” و الذي جمع بين الماتادور الإسباني و الطواحين الهولندية ، النهائي الذي شهد حضور أكثر من 85000 متفرج و الذي أداره الحكم الإنجليزي ” هاوارد ويب “.
الماتادور الإسباني الذي يخوض مونديال جنوب إفريقيا بقيادة المدرب العملاق ” فيسنتي ديل بوسكي ” و بتشكيلة من نجوم اللعبة في العالم بقيادة الحارس المخضرم ” إيكر كاسياس ” و معه الحارسين الكبار ” فيكتور فالديز ، خوسيه رينا “.
و المدافعون الكبار ك ” كارلوس بويول ، سيرخيو راموس ، جيرارد بيكيه ، راؤول ألبيول ، كارلوس مارتشينا ، ألفارو أربيلوا ، خوان كابدفيلا “.
و نجمي كرة القدم العالمية في خط الوسط الثنائي ” أندريس إنييستا ، تشافي هيرنانديز ” و معهم النجوم ” تشافي ألونسو ، سيسك فابريجاس ، دافيد سيلفا ، خوان ماتا ، سيرخيو بوسكيتس ، خافي مارتينيز ، خيسوس نافاس “.
و يقود الهجوم الإسباني النجمي ” دافيد فيا ، فيرناندو توريس ” و معهم النجوم ” بيدرو رودريجيز ، فيرناندو يورنتي “.
فالماتادور الإسباني كان قد صعد نجمه الكروي في عنان السماء بعد أن توج بيورو 2008 على حساب الماكينات الألمانية في يوم الأحد ” 29 يونيو 2008 ” على ملعب ” أرنست هابل ” بالعاصمة النمساوية فيينا بهدف النجم ” فيرناندو توريس ” ، ثم أصبح الماتادور الإسباني متصدراً للتصنيف العالمي في كرة القدم و كان المنتخب الإسباني أبرز المرشحين للفوز بمونديال ( 2010 ) التي تحتضنه القارة السمراء في البلاد التي عانت من العنصرية بين سكانها ، في بلد المناضل ” نيلسون مانديلا “.
فقد نجح المنتخب الإسباني في حسم مشواره في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال بالعلامة الكاملة برصيد ( 30 ) نقطة مسجلاً ( 28 ) هدفاً و متلقيا ( 5 ) أهداف ، بعد أن حقق الفوز في كل مبارياته في المجموعة الخامسة على منتخبات ” تركيا ، بلجيكا ، البوسنة والهرسك ، إستونيا ، أرمينيا “.
فقد دخل الماتادور الإسباني النهائيات المونديالية على رأس المجموعة الثامنة و معه منتخبات ” هندوراس ، تشيلي ، سويسرا ” ، و كانت كل التوقعات تشير بأن الماتادور سيحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات من مونديال جنوب إفريقيا 2010 ، و كان الماتادور الإسباني على الموعد مع الفريق السويسري في يوم الأربعاء ” 16 يونيو 2010 ” في أولي مبارياته على ملعب ” موزيس ماديبا ” بمدينة ديربان و تحت قيادة الحكم الإنجليزي ” هاوارد ويب ” و لكن حدثت المفاجأة.
هزيمة غير متوقعة تسكت الجميع صمتاً بفوز الفريق السويسري بهدفاً نظيف بتوقيع لاعب الوسط ” جيلسون فيرنانديز ” فى الدقيقة الثانية و الخمسين من عمر المباراة بعد خطأ وقع فيه الدفاع الإسباني و الحارس ” كاسياس “.
و لكن أعاد الإسبان أوضاعهم في المونديال إلى نصابها مرة أخرى ، في المباراة الثانية التي جمعته بالنجوم الهندوراسية في يوم الاثنين ” 21 يونيو 2010 ” على ملعب ” كوكاكولا بارك ” بمدينة جوهانسبرج و تحت قيادة الحكم الياباني ” يويتشي نيشيمورا ” ، بهدفي النجم ” دافيد فيا ” فى الدقيقة السابعة عشر و الدقيقة الحادية و الخمسين من عمر المباراة.
و فى المباراة الثالثة و الأخيرة المفصلية للماتادور الإسباني أمام اللاروخا التشيلي في يوم الجمعة ” 25 يونيو 2010 ” على ملعب ” لوفتوس فيرسفيلد ” بالعاصمة بريتوريا و تحت قيادة الحكم المكسيكي ” ماركو رودريجيز ” ، ينجح الماتادور بهدفي ” دافيد فيا ” فى الدقيقة الرابعة و العشرين و ” أندريس إنييستا ” فى الدقيقة السابعة و الثلاثين في الفوز بهدفين مقابل هدف لللاروخا التشيلي سجله لاعب الوسط ” رودريجيو ميار ” في الدقيقة السابعة و الأربعين.
ليصعد الماتادور متصدراً لمجموعته الثامنة بست نقاط متساويا مع اللاروخا التشيلي و لكنه متفوقاً في فارق الأهداف ، و ليواجه الأشقاء البحارة البرتغالية في ثمن النهائي في يوم الثلاثاء ” 29 يونيو 2010 ” على ملعب ” كيب تاون ” بمدينة كيب تاون و تحت قيادة الحكم الأرجنتيني ” هيكتور بالداسي “.
لينجح الماتادور عن طريق نجمه المتألق ” دافيد فيا ” فى الفوز بالمباراة بهدف دون رد في الدقيقة الثالثة و الستين ، ليضرب موعداً مع الألبيروخا الباراجواياني في ربع النهائي على ملعب ” كوكاكولا بارك ” بمدينة جوهانسبرج في يوم السبت ” 3 يوليو 2010 ” و تحت قيادة الحكم الجواتيمالي ” كارلوس باتريس “.
و في مباراة دراماتيكية بين المنتخبين ينجح النجم المتفرد ” دافيد فيا ” فى تسجيل هدف المباراة في الدقيقة الثالثة و الثمانين من عمر المباراة ، ليصعد الماتادور الإسباني إلى نصف النهائي للمونديال و يقترب من الحلم الذهبي بمواجهة الماكينات الألمانية في لقاءاً يحمل ذكريات نهائي يورو 2008 على ملعب ” موزيس ماديبا ” بمدينة ديربان و تحت قيادة الحكم المجرى ” فيكتور كاساي ” ، اللقاء الذي حسمه المدافع ” كارلوس بويول ” فى الدقيقة الثالثة و السبعين من عمر المباراة الذي صعد منها الماتادور الإسباني إلى النهائي المونديالي للمرة الأولى في تاريخه ، ليواجه الطواحين الهولندية المتعطشة للفوز بالمونديال بعد أخفقت في نهائي مونديال ( 1974 ) أمام الماكينات الألمانية و مونديال ( 1978 ) أمام التانجو الأرجنتيني.
ليتواجه المنتخبين في النهائي على ملعب ” سوكر سيتي ” بمدينة جوهانسبرج الجنوب إفريقية و بحضور أكثر من 85000 متفرج و على رأسهم المناضل ” نيلسون مانديلا ” و الرئيس الجنوب إفريقي ” جاكوب زوما ” و ولي العهد الإسباني الأمير ” فيليب ” و تحت قيادة الحكم الإنجليزي ” هاوارد ويب “.
فالمنتخب الإسباني يدخل الملحمة المونديالية بقيادة ” فيسنتي ديل بوسكي ” و بخطة ( 4/2/3/1 ) و بالتشكيل الآتي :-
” إيكر كاسياس ” فى حراسة المرمى
” كارلوس بويول ، جيرارد بيكيه ” قلبي دفاع
” سيرخيو راموس ” ظهير أيسر ، ” خوان كابدفيلا ” ظهير أيمن
” تشافي ألونسو ، سيرخيو بوسكيتس ” محوري إرتكاز
و الثلاثي ” تشافي هيرنانديز ، أندريس إنييستا ، بيدرو رودريجيز ” فى الوسط الهجومي
و ” دافيد فيا ” قائداً للهجوم الإسباني
بينما تدخل الطواحين الهولندية بقيادة المدرب ” بيرت فإن مارفيك ” الملحمة المونديالية بخطة ( 4/2/3/1 ) و بالتشكيل الآتي :-
” مارتن ستيكلنبيرج ” فى حراسة المرمى
” جون هيتينجا ، يوريس ماتيسين ” قلبي دفاع
” جريجوري فان دير فيل ” ظهير أيسر ، ” جيوفاني فان برونكهورست ” ظهير أيمن
” مارك فان بوميل ، نايجل دي يونج ” محوري إرتكاز
” ديرك كاوت ، آرين روبين ، ويلسي شنايدر ” ثلاثي الوسط الهجومي
” روبين فان بيرسي ” قائداً للهجوم الهولندي
يطلق ” ويب ” صافرته لتنطلق الملحمة المونديالية ، فرص متباينة للمنتخبين في الشوط الأول ، كرات من ” بيدرو ” و ” ألونسو ” و ” فيا ” و رأسية من ” راموس ” و كرة من ركنية تضيع من اللاعب ” ماتيسين “.
و في الشوط الثاني حدث ما لا يتخيله عقل ، كرتي إنفراد للنجم ” آرين روبين ” فى الدقيقة الحادية و الستين و الدقيقة الثانية و الثمانين و فرص عدة للمنتخب الإسباني لينتهي الشوط الثاني و الوقت الأصلي بالتعادل السلبي دون أهداف ، ليلجأ المنتخبين إلى الأوقات الإضافية.
و في الدقيقة الخامسة و التسعين في الشوط الأول الإضافي ، يتصدى الحارس ” ستيكلنبيرج ” لإنفراد من النجم ” سيسك فابريجاس ” و لكن جاء الحسم في الدقيقة المائة و الخامسة عشر من عمر المباراة لتكتب المجد للكرة الإسبانية.
فمن تمريرة من ” فابريجاس ” يضرب ” إنييستا ” دفاعات الطواحين و ينجح في ضرب المرمى الهولندي بالهدف الأغلى للكرة الإسبانية ، و من ثم تمضي الخمس دقائق المتبقية و الدقيقتين بدل الضائع دون أي جديد في الملحمة.
لتنتهي الملحمة المونديالية بتسطير الإسبان لتاريخ جديد في الكرة العالمية و التتويج باللقب العالمي للمرة الأولى و دخول الماتادور الإسباني للنادي المونديالي كعضو ثامن مع السيليساو البرازيلي و الآزوري الإيطالي و الماكينات الألمانية و السليستي الأوروجوياني و التانجو الأرجنتيني و الأسد الإنجليزي و الديوك الفرنسية.







المزيد من القصص
شيخ الأزهر يهنِّئ الأمَّة الإسلاميَّة بذكرى الإسراء والمعراج.. ويؤكد: المسجد الأقصى أمانة في أعناقنا
وزير الأوقاف يشهد احتفال الوزارة بذكرى الإسراء والمعراج بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم
وزير التربية والتعليم يصطحب وزير التعليم الياباني في زيارة للمتحف المصري الكبير