إستغاثة إلى وزارة الأوقاف و الآثار
كتب – أحمد نصار
كعادتي في حبي لزيارة الأماكن التاريخية و الأضرحة الدينية و عشقي للنظر لها و الجلوس بداخلها ، استوقفني ضريح العلامة الكبير ، المحدث الفقيه ، المفسر الجليل ؛ الإمام ” وكيع بن الجراح ” ، هذا الضريح القاطن بحي السيدة عائشة بمحافظة القاهرة و هو قريباً من مدفن و مقام الإمام الشافعي ، و حين وقفت أمام الضريح استوقفتني كلمات الإمام الشافعي حين قال :-
” شكوت إلى وكيع سوء حفظي … فأرشدني إلى ترك المعاصي ”
” و أخبرني بأن العلم نور … و نور الله لا يهدي لعاصي ”
تلك الكلمات التي وصف بها الإمام الشافعي ، النصيحة التي أهداها إليه شيخه الإمام ” وكيع ” حين شكا الإمام الشافعي له عدم القدرة على حفظ العلوم الشرعية.
الإمام ” وكيع بن الجراح ” الذي تتلمذ على يديه العلماء و الفقهاء ، الإمام الذي تتلمذ على يديه :- العلامة الإمام ” أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ” و العلامة الإمام ” أحمد بن حنبل ” و الإمام ” إسحاق بن راهويه ” و الإمام المحدث ” يحيى بن معين ” و الإمام ” عبد الله بن المبارك المروزي ” و الإمام ” قتيبة بن سعيد ” و الراوي المحدث ” عبد الله بن الزبير الحميدي ” و سيد الحفاظ العلامة المحدث ” أبا بكر عبد الله بن أبي شيبة الكوفي ” و أخيه الإمام المحدث و المفسر ” أبا الحسن عثمان بن أبي شيبة الكوفي ” و المحدث الكبير ” نصر بن علي الجهضمي “.
الإمام ” وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس ”
إمام العراق و الدولة العباسية ولد في العام ( 129 ) هجريا و توفي العام ( 197 ) هجريا
الإمام ” وكيع ” ، الذي قال عنه تلميذه الإمام ” أحمد بن حنبل ” :- ” ما رأيت أحداً أوعى للعلم و لا أحفظ من الإمام وكيع ”
و قال عنه تلميذه الإمام ” يحيى بن معين ” :- ” الإمام وكيع في زمانه كالإمام الأوزاعي في زمانه ”
الإمام ” وكيع بن الجراح ” ، ضريحه أصبح في طي النسيان مثله كمثل بقية الأماكن الدينية و الأثرية في القاهرة ،
المساجد و الأضرحة التي تشهد علي عظمة مصر الإسلامية
المساجد و الأماكن التاريخية و الأضرحة الدينية التي ندم ها بإهمالنا لها و عدم الإعتناء بها
أيعقل أن ندمر تراثنا و تاريخنا بإيدينا ؟
أيعقل أن نطمس المعالم الحضارية لدينا بهذا الشكل المأساوي ” ؟
أيعقل أن رجل عالماً و فقيهاً مثل الإمام ” وكيع بن الجراح ” ضريحه يصبح بهذا الشكل العبثي و الغير حضاري ؟
أين أنتي يا وزارة الأوقاف و أنتي يا وزارة الآثار ؟
و هنا لا يسعنى سوا أن أقول ” بأن الحق الذي وراءه مطالب لا يضيع أبدا ” لن نصمت أبدا.






المزيد من القصص
شيخ الأزهر يهنِّئ الأمَّة الإسلاميَّة بذكرى الإسراء والمعراج.. ويؤكد: المسجد الأقصى أمانة في أعناقنا
وزير الأوقاف يشهد احتفال الوزارة بذكرى الإسراء والمعراج بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم
وزير التربية والتعليم يصطحب وزير التعليم الياباني في زيارة للمتحف المصري الكبير